[حديث: خمس من الدواب لا حرج على من قتلهن]
1828# قوله: (عَنْ يُونُسَ) : تقدَّم مرارًا أنَّه ابن يزيد الأيليُّ، وكذا تقدَّم (ابْن شِهَابٍ) : أنَّه الزُّهريُّ مُحَمَّد بن مسلم.
قوله: (قَالَتْ حَفْصَةُ) : هي أمُّ المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطَّاب، زوج النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ، يقال: ولدت قبل المبعث بخمسة أعوام، تزوَّجها عليه الصَّلاة والسَّلام سنة ثلاث من الهجرة، روى عنها: أخوها عبد الله بن عمر، وابنه حمزة، وشُتَّير [1] بن شَكَل، وصفيَّة بنت أبي عبيد، وغيرهم، تزوَّجت أولًا [2] بخُنَيس بن حذافة السَّهميِّ، فتُوفِّيَ عنها، استُشهِد بأُحُد، وفي «تجريد الذَّهبيِّ» كذلك، فإنَّه قال: وأصابه بأُحُد جراحة، فمات منها، وكذا في «التذهيب» له، وهو الظَّاهر لما يأتي قريبًا، وكان بدريًّا، وفي «سيرة أبي الفتح اليعمريِّ» : فتُوفِّيَ عنها من جراحات أصابته ببدر، وقيل: بأُحُد، والأوَّل أشهر، وقد عرضها عمر رضي الله عنه حين حلَّت على أبي بكر، فسكت، فتألَّم عمر، ثمَّ عرضها على عثمان لمَّا ماتت رقيَّة، فقال: ما أريد أن أتزوَّج اليوم، فشكاه عمر إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ، فقال: «يتزوَّجها من هو خير منه، ويتزوَّج عثمان من هو خير منها» ، ثمَّ تزوَّجها عليه السَّلام، قال أبو عبيدة: تزوَّجها عليه الصَّلاة والسَّلام سنة اثنتين، انتهى، وكيف يصحُّ أن يكون خنيس تُوفِّيَ بأُحُد، ويكون النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ تزوَّجها سنة اثنتين إلَّا أن يكون طلَّقها، والله أعلم، وقد طلَّقها النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ ثمَّ راجعها، تُوفِّيَت [3] سنة إحدى وأربعين، وكذا قال أحمد بن أبي خيثمة، وزاد: أوَّل ما بُويع لمعاوية، وقال الواقديُّ: تُوفِّيَت سنة خمس وأربعين، وصلَّى عليها مروان أمير المدينة، وأمَّا ابن وهب عن مالك؛ فقال: تُوفِّيَت حفصة حين افتُتِحت إفريقية، انتهى، وافتُتِحت [4] إفريقية سنة (47 هـ) ، والله أعلم.
قوله: (لاَ حَرَجَ) : أي: لا إثم.
قوله [5] : (وَالْحِدَأَةُ) : هي بكسر الحاء، وفتح الدَّال المهملتين، ثمَّ همزة مفتوحة، ثمَّ تاء التَّأنيث، وزان [6] (عِنَبَة) ، معروفة.
قوله: (وَالْفَأْرَةُ) : هي معروفة مهموزة، وتُسهَّل أيضًا، و (فارة المسك) غير مهموز، كذا قيل، والصَّحيح أنَّهما بالهمز وتركه، وقد تقدَّم.
[1] في (ب) : (وستير) ، وفي (ج) : (وشبير) ، وهو تصحيف.