[حديث: صم ثلاثة أيام أو تصدق بفرق بين ستة أو انسك بما تيسر]
1815# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) : تقدَّم مرارًا أنَّه الفضل بن دُكَين، الحافظ، وقد تقدَّم مُتَرجَمًا.
قوله: (حَدَّثَنَا سَيْفٌ) : هو ابن سليمان، ويقال: ابن أبي سليمان المخزوميُّ مولاهم، المكِّيُّ، عن مجاهد وعديِّ بن عديٍّ، وعنه: القطَّان وأبو نُعَيم، قال النَّسائيُّ: ثقة ثبت، تُوفِّيَ سنة (151 هـ) ، أخرج له البخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، والنَّسائيُّ، وابن ماجه، له ترجمة في «الميزان» ، وصحَّح عليه.
قوله: (وَرَأْسِي يَتَهَافَتُ قَمْلًا) : التَّهافُت: التَّساقُط، و (قملًا) : منصوبٌ على التمييز.
تنبيه: يُكرَه للمُحرِم كراهة تنزيه أن يفلي رأسه ولحيته، فإن فعل فأخرج منهما قملة وقتلها؛ تصدَّق ولو بلقمة، نصَّ عليه الشَّافعيُّ، قال جمهور أصحابه: هذا التَّصدُّق مُستحبٌّ، وقال بعضهم: واجب؛ لما فيه من إزالة الأذى.
قوله: (بِفَرَقٍ) : هو بفتح الفاء والرَّاء، وبالقاف، قال ابن قرقول: (قدر ثلاثة آصُع؛ بفتح الرَّاء وسكونها، والفتح أشهر) ، وقال ابن الأثير في «النِّهاية» : (الفَرَق؛ بالتحريك: مكيال يسع ستَّةَ عشرَ رطلًا، وهو اثنا عشر مُدًّا، وثلاثة آصُع عند أهل الحجاز، وقيل: الفرق: خمسة أقساط، والقسط: نصف صاع، وأمَّا الفرْق؛ بالسُّكون؛ فمئةٌ وعشرون رطلًا، وفي «الصِّحاح» :(والفرْق: مكيال معروف بالمدينة، وهو ستَّةَ عشرَ رطلًا، وقد تُحرَّك) انتهى، وفي «الجمهرة [1] » : (وقيل: «فرْق» بالسُّكون) وقد تقدَّم.
[1] في (ج) : (الجمهور) ، وهو تحريف.
[ج 1 ص 466]