[حديث: نزلت هذه الآية كانت الأنصار إذا حجوا فجاؤوا لم يدخلوا]
1803# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) : تقدَّم مرارًا أنَّه هشام بن عبد الملك الطَّيالسيُّ.
قوله: (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) : تقدَّم مرارًا أنَّه الهمْدانيُّ السَّبيعيُّ، وأنَّ اسمه عمرو بن عبد الله، أحد الأعلام، تقدَّم مُتَرجَمًا.
قوله: (مِنْ قِبَلِ أَبْوَابِهِمْ [1] ) : هو بكسر القاف، وفتح الموحَّدة، وهذا ظاهر.
قوله: (فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ) : هذا الرجل: قال شيخنا الشَّارح: هو رفاعة بن تابوت، كذا أخرجه عبدٌ في «تفسيره» ، انتهى، وفيه نظر؛ إذ قد أخرج مسلم عن جابر: أنَّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ قدم من سفر، فلمَّا كان قرب المدينة؛ هاجت ريح تكاد تدفن الرَّاكب، فزعم أنَّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ قال: بعثت هذه الرِّيح لموت منافق، فلمَّا قدم المدينة؛ فإذا منافق عظيم من المنافقين قد مات، قال ابن بشكوال: هذا المنافق هو رفاعة بن التَّابوت، ذكره ابن إسحاق، ولم يُسمِّ النَّوويُّ هذا المنافق في «شرح مسلم» ، قال ابن شيخنا البلقينيِّ لمَّا ذكر هذا: ومحال أن يكون من المنافقين، ويُذكَر في الصَّحابة؛ فيظهر أنَّ هذا غير المذكور هنا، وأنَّهما اشتركا في الاسم، واسم الأب، وقال القسطلانيُّ في اسم المنافق: رفاعة بن زيد بن التَّابوت، وفي «أسباب الواحديِّ» : أنَّ الرَّجل الأنصاريَّ هو قطبة بن عامر، وساق القصَّة التي قدَّمناها في رفاعة بن [2] التَّابوت ... إلى أن قال: ووجدنا في «المنتخب» من «مسند عبد بن حميد» ، فذكر حديثًا عن جابر، قال: (كنَّا مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ في سفر، فهاجت ريح تكاد تدفن الرَّاكب ... ) إلى أن قال: (لموت منافق ... ) إلى أن قال: (فسمعت أصحابنا بعده يقولون: هو رافع بن التَّابوت) ، قال ابن شيخنا البلقينيِّ: وهذا يُزيل الإشكال السَّابق، انتهى، قال شيخنا الشَّارح: وأخرج الحاكم، وقال: على شرط الشَّيخين أنَّه قطبةُ بن عامر بن حديدة الأنصاريُّ السُّلَميُّ، انتهى، وقد رأيت أنا في «تلخيص المُستدرَك» : أنَّه قطبةُ بن عامر الأنصاريُّ، انتهى.