[حديث: ما كنت تطوفي بالبيت ليالي قدمنا؟]
1762# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعمان) : تقدَّم أنَّه مُحَمَّد بن الفضل عارم الحافظ، وكذا تقدَّم (أَبُو عَوَانَةَ) : أنَّه الوضَّاح بن عبد الله، و (مَنْصُور) : أنَّه ابن المُعتمِر، و (إِبْرَاهِيم) : أنَّه ابن يزيد النَّخعيُّ، و (الأَسْوَد) : أنَّه ابن يزيد النَّخعيُّ؛ كلُّهم مُترجَمين.
قوله: (لَا نرَى) : تقدَّم مرَّات أنَّه بضمِّ النُّون وفتحها.
قوله: (فَحَاضَتْ هِيَ) : أي: عائشة، وقد تقدَّم أنَّها حاضت بسرف يوم السَّبت، وطهرت عشيَّة [1] عرفة يوم الجمعة.
قوله: (فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ) : تقدَّم أنَّها ليلة نزول المُحصَّب، وهي اللَّيلة التي تلي أيَّام التَّشريق، وكذا تقدَّم (التَّنعيم) : وأنَّه المساجد، وكذا تقدَّم (مَكَان كَذَا) : أنَّه بالرَّفع والنَّصب، وكذا تقدَّم الكلام على (صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ) : أمُّ المؤمنين، وكذا (عَقْرَى حَلْقَى) ، وكذا (مُصْعِدًا) : وأنَّه المُبتدِئ للسَّير.
قوله: (فَلَقِيتُهُ مُصْعِدًا عَلَى أَهْلِ مكَّة وَأَنَا مُنْهَبِطَةٌ، أَوْ أَنَا مُصْعِدَةٌ وَهُوَ مُنْهَبِطٌ) : قد تكلَّمت على هذا المكان _وهو [2] مُشكِل_ بكلام حسن في تعليقي على «سيرة أبي الفتح اليعمريِّ» ، والحاصل: أنَّ هذا وهم في كلام طويل، فإن أردته؛ فانظره من تعليقي على «سيرة ابن سيِّد النَّاس» في (حجَّة الوداع) ، والله أعلم، والصَّحيح ما رواه الشَّيخان عن عائشة قالت: (خرجنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ ... ) ؛ وذكرت الحديث: (حتى قضى الله الحجَّ، ونفرنا من مِنًى فنزلنا المُحصَّب، فدعا عبد الرَّحمن بن أبي بكر، فقال: «اخرج بأختك من الحرم، ثمَّ افرغا من طوافكما حتَّى تأتياني هنا بالمُحصَّب» ، قالت: فقضى الله العمرة، وفرغنا من طوافنا في جوف اللَّيل، فأتيناه بالمُحصَّب، فقال: «فرغتما؟» ، قلنا: نعم، فآذن في النَّاس بالرَّحيل، فمرَّ بالبيت فطاف به، ثمَّ ارتحل مُتوجِّهًا إلى المدينة) ، فهذا أصحُّ حديث على وجه الأرض، وأدلُّه على فساد ما ذكره ابن حزم وغيرُه من تلك التَّقديرات التي لم [3] يقع منها شيء، ودليل على أنَّ حديث الأسود غير [4] محفوظ، وإن كان محفوظًا؛ فلا وجه له غير ما ذكرته في تعليقي على «سيرة أبي الفتح» ، والله أعلم.