فهرس الكتاب

الصفحة 3406 من 13362

[حديث: اللهم ارحم المحلقين]

1727# قوله: (اللَّهُمَّ؛ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ) : قال شيخنا الشَّارح: (ثمَّ الأحاديث كلُّها دالَّة على أنَّ هذه الواقعة كانت في حجَّة الوداع، وهو الصَّحيح، وحديث أمِّ الحصين يؤيِّده، فإنَّها سمعت النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ يقول: ذلك في حجَّة الوداع، وعند القاضي عياض: يوم الحديبية حين أمرهم بالحلق، ويحتمل أنَّه قاله في الموضعين، وهو الأشبه؛ لأنَّ جماعة من الصَّحابة توقَّفت [1] في الحلق فيهما) ، وقال ابن بطَّال: إنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام قاله يوم الحديبية، وقال أيضًا شيخنا في «تخريج أحاديث الوسيط» بعد أن ذكر كلام الإمام في ذلك: (وهذا الذي ذكره الإمام هو أحد القولين في ذلك، وهو المحفوظ؛ يعني: أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام قال: «رحم الله المُحلِّقين» في الحديبية، كما قاله ابن عبد البَرِّ، وساقه البيهقيُّ في «دلائل النُّبوَّة» ، لكن قال النَّوويُّ في «شرح مسلم» : إنَّ الصَّحيح المشهور أنَّ ذلك كان في حجَّة الوداع) انتهى، وفي «مسند أحمد» من حديث حُبشيِّ بن جنادة: (أنَّ ذلك كان في حجَّة الوداع) ، وفيه أيضًا من حديث أبي سعيد أنَّه قال: (ذلك عام الحديبية) ، والذي يظهر أنَّه قاله في الموضعين، وقد تقدَّم أنَّ شيخنا قال عن هذا، وهو الأشبه، (فعلى أنَّه قاله في الحديبية؛ فمن المقصِّرين عثمان، وأبو قتادة، وإن كان في حجَّة الوداع؛ فلا أعلم مَن الُمقصِّر فيها، وسيأتي قريبًا بأطول من هذا) [2] .

قوله: (وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ) : هذا تعليق أخرجه البخاريُّ تعليقًا، وأخرجه مسندًا مسلم، والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ.

قوله: (وَقَالَ عُبَيْدُ الله) : هذا هو ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطَّاب، أخرجه مسلم فقط.

[ج 1 ص 449]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت