[حديث: أقم فإني لا آمنها أن ستصد عن البيت]
1693# [قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعمان) : تقدَّم مرارًا أنَّه مُحَمَّد بن الفضل عارم، وتقدَّم ما معنى العارم، والعرامة بعيدة من هذا الرَّجل] [1] .
قوله: (حَدَّثَنَا حمَّاد) : هذا حمَّاد بن زيد بن درهم، الإمام، أبو إسماعيل، أحد الأعلام، وقد قدَّمت ترجمته، وليس بابن سلمة وإنْ كان عارم روى عنهما، وهما رويا عن أيُّوب بن أبي تميمة [2] إلَّا أنَّ حمَّاد بن سلمة لم يروِ له البخاريُّ شيئًا في الأصول، إنَّما علَّق له، فتعيَّن أنْ يكون هذا حمَّاد بن زيد، والله أعلم، وقد قدَّمت مرَّات أنَّ حمَّادًا إذا أُطلِق؛ فإنْ أطلقه أبو النُّعمان عارم أو سليمان بن حرب؛ فإنَّه [3] يكون ابنَ زيد، وإنْ أطلقه موسى بن إسماعيل التَّبُوذَكِيُّ، أو عفَّان، أو حجَّاج بن منهال، أو هدبة بن خالد؛ فإنَّه يكون ابنَ سلمة، والله أعلم، [وتقدَّم أنَّ حمَّاد بن زيد روى له الجماعة، وأنَّ ابنَ سَلَمَة علَّق له البخاريُّ، وأخرج له مسلم والأربعة] [4] .
قوله: (عَنْ أيُّوبَ) : تقدَّم أعلاه أنَّه ابن أبي تميمة، وهو السَّختيانيُّ الإمام المشهور.
قوله: (لاَ آمَنُهَا) : كذا في أصلنا، وفي [5] نسخة هي في هامش أصلنا: إِيْمَنها، الأولى بمدِّ الهمزة، والثانية بهمزة مكسورة، ثمَّ مثنَّاة تحت ساكنة، ثمَّ ميم مفتوحة، كذا في نسخة الدِّمياطيِّ وكُتِب تحتها: لغة من يقول: إِعْلَمُ ونِعْلَمُ وتِعْلَمُ؛ بكسر أوائلها، انتهى، وقال شيخنا الشَّارح: (قال سيبويه: من العرب مَنْ يكسر زوائد كلِّ فعل مضارع ماضيه(فَعَلَ) ، ومستقبله (يَفْعَلُ) إلَّا الياء، فيقولون: أنا إِعْلَمُ، وأنت تِعْلَمُ، ونحن نِعْلَمُ، وهو يَعْلَمُ؛ فتُفتَح الياء؛ كراهية الكسرة فيها لِثقلها، وعلى هذا؛ جاز «لا إِيمنها» لأنَّهم يقولون: «إِيمن» ) انتهى، وفي نسخة [6] في هامش أصلنا: (أَيْمنها) ؛ كالتي قبلها غير أنَّها بفتح الهمزة، والله أعلم.
قوله: (أَنْ سَتُصَدُّ) : هو مرفوع؛ لأنَّها مخفَّفة من الثَّقيلة.
قوله: (أُسْوَةٌ) : تقدَّم أنَّ فيها لغتَين، وكذا تقدَّم الكلام على (البَيْدَاءِ) ، وأنَّها أمام ذي الحليفة؛ الميقاتِ، وكذا تقدَّم (قُدَيْد) وضبطه.
[1] ما بين معقوفين سقط من (ج) .
[2] زيد في (ب) : (السَّختياني) .
[3] في (أ) : (فإن) ، وهو تحريف.
[4] ما بين معقوفين سقط من (ج) .
[5] في (ج) : (وهي في) .
[6] زيد في (ب) : (هي) .