[حديث: صليت مع النبي ركعتين]
1657# قوله: (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ) : تقدَّم مرارًا أنَّه بفتح القاف، وكسر الموحَّدة، وكذا تقدَّم (سُفْيَانُ) أنَّه الثَّوريُّ، سفيان بن سعيد هذا فيما ظهر لي، وذلك لأني راجعت ترجمة قبيصة بن عقبة؛ فرأيت عبد الغنيِّ في «الكمال» قال فيها: (روى عن الثَّوريِّ) ، ونظرت في ترجمة الأعمش فرأيته روى عنه: الثَّوريُّ، والله أعلم، وأمَّا الذَّهبيُّ في «التذهيب» فقال في ترجمة قبيصة: روى عن سفيان وأطلق، فحملت المُطَلق على المُقيَّد، وكذا تقدَّم (الأَعْمَش) وأنَّه سليمان بن مهران، أبو مُحَمَّد الكاهليُّ القارئ.
قوله: (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) : هذا هو إبراهيم بن يزيد النَّخعيُّ، هذا الظَّاهر، وذلك لأنَّ [1] شيخ إبراهيم هذا في هذا الحديث عبدُ الرَّحمن بن يزيد؛ هو ابن قيس النَّخَعيُّ، وعبد الرحمن [2] هذا يروي عنه: إبراهيم النَّخعيُّ، وإبراهيم بن مهاجر، وإبراهيم بن سويد النَّخعيُّ، فأمَّا ابن مهاجر وابن سويد؛ فلم يُخرِّج لهما البخاريُّ شيئًا، فبقي النَّخعيُّ، والله أعلم.
قوله: (عَنْ عَبْدِ الرَّحمن بْنِ يَزِيدَ) : هو عبد الرَّحمن بن يزيد بن قيس النَّخعيُّ، أبو بكر الكوفيُّ، عن عمِّه، وعلقمة، وأخيه الأسود، وعن عثمان، وسلمان، وابن مسعود، وحذيفة، وأبي مسعود، وأبي موسى، وجماعة، وعنه: ابنه مُحَمَّد، وإبراهيم النَّخعيُّ، والشَّعبيُّ، وآخرون، وثَّقه ابن معين وغيره، تُوفِّيَ سنة ثلاث وسبعين، ويُقَال: في سنة ثلاث وثمانين، أخرج له الأئمَّة السِّتَّة.
قوله: (عَنْ عَبْدِ اللهِ) : هو ابن مسعود بن غافل الهذليُّ، صحابيٌّ مشهور جدًّا، رضي الله عنه من المهاجرين الأوَّلين.
قوله: (فَيَا لَيْتَ حَظِّي ... ) إلى آخره: يريد أنَّه لو صلَّى أربعًا تكلَّفها؛ فليتها تُتَقبَّل كما تُتَقبَّل الرَّكعتان، وقال الدَّاوديُّ: (خشي ابن مسعود ألاَّ تُجزِئ الأربعُ فاعلَها، وتبع عثمان؛ كراهة لخلافه [3] وأخبر بما في نفسه) انتهى.
[1] (لأن) : سقط من (ب) .
[2] في النُّسخ: (وإبراهيم) ، ولعلَّه سبق نظر، ولعلَّ المثبت هو الصواب.
[3] في (ب) و (ج) : (بخلافه) .
[ج 1 ص 438]