[حديث: أن النبي مر وهو يطوف بالكعبة بإنسان ربط يده إلى إنسان]
1620# قوله: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) : (هذا هو إبراهيم بن موسى) [1] بن يزيد بن زاذان الفرَّاء، أبو إسحاق التَّميميُّ الرَّازيُّ، الحافظ، أحد بحور الحديث، عن أبي الأحوص سلَّام بن سُليم، والفضل بن موسى، وعبد الوارث، وهشام بن يوسف الصَّنعانيِّ، وطبقتهم، وكان ذا رحلة واسعة، وعنه: البخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، والباقون بواسطة، والذُّهليُّ، وأبو حاتم، وآخرون، قال أبو زُرْعة: هو أتقى من أبي بكر ابن أبي شيبة، وأصحُّ حديثًا لا يُحدِّث إلَّا من كتابه، وهو أتقن وأحفظ من صفوان بن صالح، وثَّقه النَّسائيُّ وغيره، تُوفِّيَ سنة بضعٍ وعشرين ومئتين.
قوله: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) : هو [2] ابن يوسف الصَّنعانيُّ الأبناويُّ، قاضي صنعاء، أبو عبد الرَّحمن، عن ابن جُريج، ومَعْمَر، والقاسم بن فيَّاض، وسفيان وجماعة، وعنه: ابن المدينيِّ، وابن راهويه، وابن مَعِين، والمسنديُّ، قال ابن معين: (هو أثبت من عبد الرَّزَّاق في ابن جريج، وأعلم من عبد الرَّزَّاق في حديث سفيان، وهو ثقة) ، وقال أبو حاتم: (ثقة مُتقِن) ، تُوفِّيَ سنة (197 هـ) ، أخرج [له] البخاريُّ والأربعة.
قوله: (أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ) : تقدَّم أنَّه عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، الإمام المشهور، وتقدَّم بعض ترجمته.
قوله: (بِإِنْسَانٍ رَبَطَ يَدَهُ بِإِنْسَانٍ [3] ) : هذان الإنسانان لا أعرفهما، وقد أُخبِرت عن ابن شيخنا البلقينيِّ أنَّه قال: (المَقُود بشرٌ أبو خليفة) ، وعزاه لـ «أُسْد الغابة» ، ثمَّ إنِّي رأيت ما نُقِل لي عنه في «مبهماته» فرأيته قال: (يحتمل أن يُفسَّر ببشرٍ أبي خليفة، ففي «أُسْد الغابة» ... ) ؛ فذكره، ولفظه: (فرآه النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ هو وابنه مقرونين، فقال: «ما هذا يا بشر؟» ، قال: حلفت: لئن ردَّ الله إليَّ مالي وولدي؛ لأحجنَّ بيت الله مقرونًا، فأخذ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ الحبل فقطعه، وقال لهما: «حُجَّا، هذا من الشَّيطان» أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: «هذا حديث غريب» ) انتهى مُختَصرًا، قال الذَّهبيُّ في «تجريده» : (بشر أبو خليفة له صحبة، روى عنه ابنه خليفة من حديث غريب) انتهى.