وأمَّا (عمران) ؛ فهو ابن داود فيما ظهر لي، فإنْ كان هو؛ فهو القطَّان أبو العوَّام العمِّيُّ البصريُّ، أحد علمائها [4] ، عن الحسن، وابن سيرين، وبكر المزنيِّ، وقتادة، وأبو جمرة [5] الضَّبعيِّ، ويحيى بن أبي كَثِير، وعنه: ابن مهديٍّ، وأبو داود، وأبو علي الحنفيُّ، وآخرون، قال يزيد بن زُرَيع: كان حروريًّا، يرى السيف، وقال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث، وقال ابن مَعِين: ليس بالقويِّ، وقال أبو داود: ضعيف، أفتى أيَّام إبراهيم بن عبد الله بن حسن بفتوى شديدة فيها سفك دماء، وقال النَّسائيُّ: ضعيف، له ترجمة في «الميزان» ، علَّق له البخاريُّ كما ترى، وأخرج له [6] الأربعة، والله أعلم.
ومتابعة أبان وعمران عن قتادة ليست في شيء من الكتب السِّتَّة إلَّا ما هنا.
قوله: (وَقَالَ عَبْدُ الرَّحمن عَنْ شُعْبَةَ) : أمَّا (عبد الرَّحمن) ؛ فالذي ظهر لي أنَّه ابن مهديٍّ، الحافظ المشهور، و (شعبة) : مشهور جدًّا حافظ جهبذ [7] ، وتعليقه ليس في شيء من الكتب السِّتَّة إلَّا ما هنا، وقد رأيته في «مستدرك الحاكم» في (الفتن والملاحم) ، وسنده: شعبة عن قتادة: سمعت عبد الله بن أبي عتبة يحدِّث عن أبي سعيد عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ: «لا تقوم السَّاعة حتى لا يُحَجَّ البيت» ، سكت الذَّهبيُّ عليه في «تلخيص المستدرك» : ولهذا قال البخاريُّ في «صحيحه» : (والأوَّل أكثر) ، ويشهد له ما في «مسند عبد بن حميد» في مسند أبي سعيد الخدريِّ مرفوعًا: «إنَّ النَّاس ليحجُّون ويعتمرون، ويغرسون النخيل بعد خروج يأجوج ومأجوج» ، في سنده: قتادة عن أبي سعيد، ولم يلقَه.
قوله: (سَمِعَ قَتَادَةُ عَبْدَ اللهِ، وَعَبْدُ اللهِ أَبَا سَعِيدٍ) : إنَّما صرَّح بسماع قتادة من [8] عبد الله؛ لأنَّ قتادة مُدلِّس، وقد عنعن عن عبد الله، فبيَّن أنَّه سمع منه، وأمَّا عبد الله بن أبي عتبة، مولى أنس؛ فلا نعلمه في المُدلِّسين، ولكن أراد البخاريُّ أن يمشي على شرطه في اللُّقي والسَّماع، وأن يخرج مِن خلاف مَن خالف في العنعنة مطلقًا، والله أعلم.
[1] في (ج) : (قاضيًا بالأثر عشرين) .
[2] في هامش (ق) : (ابن طهمان) .
[3] في (ب) : (وليعمرن) .
[4] في (ب) : (الأعلام) .
[5] في (ب) : (حمزة) ، وهو تصحيف.
[6] (له) : سقط من (ب) .
[7] في (ب) : (ببند) ، وهو تحريف.
[8] في (ب) : (عن) .
[ج 1 ص 426]