[حديث: أحلوا من إحرامكم بطواف البيت وبين الصفا والمروة]
1568# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) : تقدَّم مرارًا أنَّه الفضل بن دُكَين، وتقدَّم ضبط دُكَين.
قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ [1] ) : اعلم أنَّ أبا شهاب اثنان؛ أحدهما: هذا، وهو أبو شهاب الأكبر، واسمه موسى بن نافع الهذليُّ الحنَّاط؛ بالحاء المهملة، والنُّون المشدَّدة، من أهل الكوفة، عن عطاء بن أبي رَباح، روى عنه: أبو نعيم حديثًا واحدًا في (الحجِّ) ، وهو هذا، والثَّاني [2] : أبو شهاب الأصغر، واسمه عبد ربِّه بن نافع المدنيُّ الحنَّاط؛ كالمتقدَّم، يروي عن يونس بن عبيد، وابن عون، وعاصم الأحول، والأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وشعبة، رويا له جميعًا، روى له البخاريُّ في آخر (الزَّكاة) ، وفي (الأشربة) ، و (الاستقراض) ، و (الكفَّارات) ، و (التَّوحيد) ، حدَّث عنه: أحمد ابن يونس وعاصم بن يوسف، قال البخاريُّ: (عبد ربه بن نافع أبو شهاب الحنَّاط صاحب الطَّعام، سمع مُحَمَّد بن سوقة، ويونس بن عبيد، وعوفًا الأعرابيَّ ... ) إلى آخر كلامه، فتحرَّر لك أنَّ أبا شهاب الحنَّاط الكبير موسى بن نافع هذا ليس له في «البخاريِّ» غيرُ هذا المكان، وأخرجه مسلم أيضًا، وليس له في بقيَّة الكتب شيءٌ، وكلُّ واحد منهما له ترجمة في «الميزان» ، ويقع في بعض النسخ: (قال أبو عبد الله: أبو شهاب ليس له مسند إلَّا هذا) انتهى، وهذه نسخة في هامش أصلنا، والله أعلم.
قوله: (فَدَخَلْنَا قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِثَلاَثَةِ أيَّامٍ) : تقدَّم أنَّ التَّروية ثامنُ ذي الحجَّة.
قوله: (تَصِيرُ الآنَ حَجَّتُكَ مَكِّيَّةً) : معنى هذا: أنَّك تنشئُ حَجًّا من مكَّة إذا فرغت من تمتُّعك كما يُنشِئ أهل مكَّة الحجَّ منها؛ لأنَّها ميقاتهم للحجِّ.
قوله: (فَدَخَلْتُ عَلَى عَطَاءٍ أَسْتَفْتِيهِ) : هذا عطاء بن أبي رَباح، مفتي أهل مكَّة، تقدَّم مرارًا، وتقدَّم بعض ترجمته.
قوله: (أَسْتَفْتِيهِ) : هو بقطع الهمزة، وهذا ظاهر، وكذا قوله: (أَحِلُّوا) : بقطع الهمزة أيضًا، وكسر الحاء، وتشديد اللَّام.