فهرس الكتاب

الصفحة 3030 من 13362

[حديث: العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار]

1499# قوله: (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) : تقدَّم أنَّه الزُّهريُّ مرارًا، وأنَّه مُحَمَّد بن مسلم، وتقدَّم أنَّ ياء (سَعِيدِ بن المسيّب) ؛ بالكسر وتُفتَح، وأنَّ (أَبَا سَلَمَةَ) عبدُ الله _وقيل: إسماعيل_ بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهريُّ، وأنَّه أحد الفقهاء السَّبعة على قول الأكثر، وتقدَّم مُتَرْجَمًا، وتقدَّم (أَبُو هُرَيْرَةَ) : أنَّه عبد الرحمن [1] بن صخر، على الأصحِّ.

قوله: (الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ) : تقدَّم الكلام أعلاه [2] على (جبار) ، وأمَّا (العَجْماء) ؛ فبالعين المهملة المفتوحة، ثمِّ جيم ساكنة، وفي آخره همزة ممدودة: البهيمة، سُمِّيت بذلك؛ لأنَّها لا تتكلَّم، وكلُّ مَن لا يقدر على الكلام؛ فهو أعجم ومُسْتَعْجِم.

قوله: (وَالْبِئْرُ جُبَارٌ) : قيل: هي البئر العاديَّة القديمة، لايُعلَم لها حافرٌ ولا مالكٌ، فيقع فيها الإنسان أو غيره، فهو جبار وهدر، وهذا هو الأجير الذي ينزل إلى البئر، فينقِّيها أو يخرج شيئًا وقع فيها، فيموت، وقال شيخنا الشَّارح: والمراد هنا: ما حفره الإنسان؛ حيث يجوز له، فما هلك فيها؛ فهو هدر، وكذا إذا حفر بئرًا؛ فانهارت على الحافر أيضًا، وأبعَدَ من قال: المراد هنا: البئر القديمة، وكذا قاله [3] غيره، وقد تقدَّم شيء من ذلك أعلاه.

قوله: (وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ) : تقدَّم تفسير (الرِّكاز) من كلام البخاريِّ، والخلاف فيه، وها أنا أذكر تفسيره، فأقول: الرِّكاز عند أهل الحجاز: كنوز الجاهليَّة المدفونة في الأرض، وهي عند أهل العراق: المعادن، والقولان تحتملهما اللُّغةُ؛ لأنَّ كلًّا منهما مركوز في الأرض؛ أي: ثابت، يقال: ركَزه يركُزه ركزًا؛ إذا دفنه، وأركز الرجلُ؛ إذا وجد الرِّكاز، والحديث إنَّما جاء في التفسير الأوَّل؛ وهو الكنز الجاهليُّ،

[ج 1 ص 405]

وإنَّما كان فيه الخمس؛ لكثرة نفعه، وسهولة أخذه، وقد جاء في بعض طرقه في «المسند» لأحمد: «وفي الرَّكائز الخمس» ، فإنَّها [4] جمع (ركيزة أو ركازة) ، والرَّكيزة والركزة: القطعة من جواهر الأرض المركوزة [5] ، وجمع الركزة: ركاز، والله أعلم.

[1] في (ج) : (عبد الله) ، والمثبت هو الصواب.

[2] (أعلاه) : ليس في (ب) .

[3] في (ج) : (قال) .

[4] في (ج) : (كأنها) .

[5] (المركوزة) : ليس في (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت