[حديث: اللهم صل على آل فلان]
1497# قوله: (عَنْ عَمْرٍو) : هذا هو عمرو بن مُرَّة، المراديُّ الجَمَليُّ، أبوعبد الله الكوفيُّ، أحد الأعلام، عن ابن أبي أوفى، وابن أبي ليلى، وابن المسيّب، وعدَّة، وعنه: مسعر، وشعبة، وسفيان، وخلق، وكان من الأئمَّة العاملين، قال أبو حاتم: ثقةٌ، يرى الإرجاء، مات سنة (116 هـ) ، أخرج له الجماعة، له ترجمةٌ في «الميزان» .
قوله: (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى) : علقمة بن خالد بن الحارث الأسلميُّ، أبو معاوية، وقيل: إبراهيم، وقيل: أبو مُحَمَّد، بايع تحت الشَّجرة، وهو آخر الصَّحابة موتًا بالكوفة، تُوُفِّيَ سنة ستٍّ وثمانين، أخرج له الجماعة، وأمَّا أبوه أبو أوفى؛ فقد قدَّمت في ترجمة ابنه: أنَّه علقمة بن خالد بن الحارث، بعث مع ابنه عبدِ الله بصدقته إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
قوله: (اللَّهُمَّ؛ صَلِّ عَلَى آلِ فُلاَنٍ) : آل الرجل: أهله وعياله، وآله أيضًا: أتباعه، فيحتمل قوله عليه الصَّلاة والسَّلام: «اللَّهمَّ؛ صلِّ على آل فلان» ، و «اللَّهمَّ؛ صلِّ على آل أبي أوفى» أن يريد ما ذكرته، ويحتمل أن يريد بآل الشَّخص: نفس الشَّخص، فيكون مثل قوله: «من مزامير آل داود» ، فـ (آل) هنا: صلة وزائدة، وهذا أنسب؛ لأنَّ الشَّخص هو المُتصدِّق، فناسب أن يدعوَ له، وفي تبويب البخاريِّ ما يُرشِد إلى هذا، فإنَّه بوَّب عليه هنا: (باب صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصَّدقة) ، ويؤيِّده قوله تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 103] ، ومَن خَصَّ أخاه بالدُّعاء دون نفسه، [وسيأتي في باب: (هل يُصلَّى على غير الأنبياء) : (وكان إذا أتى الرَّجل النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم بصدقةٍ [1] ؛ قال: «اللَّهمَّ؛ صلِّ عليه» ) انتهى] [2] .
فإن قيل: الدُّعاء لأهله وعياله دعاء له؛ فالجواب: أنَّه خلاف الحقيقة، والكلام في الصَّلاة على غير الأنبياء [وعلى دافع الزَّكاة] [3] ، أذكره إن شاء الله تعالى وقدَّره في (كتاب الأدب) .