قوله: (بُعِثَ إِلَى نُسَيْبَةَ [4] الأَنْصَارِيَّةِ بِشَاةٍ) : (بُعِث) : مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعله، [وفي نسخة: (بعثْتُ إلى نُسَيبة) ، تقول عائشة: إنَّها بعثَتْ إلى نُسَيبة] [5] ، و (نُسَيبة) : تقدَّم أعلاه [6] أنَّها أمُّ عطيَّة، وكذا هو مضبوط في أصلنا بالقلم، وعليه (صح) ؛ على أنَّه لم يسمَّ فاعله، وكذا عمل على (نُسَيبة) الثانية بالقلم، وصُحِّح أيضًا، وقد عنت نفسها هنا؛ بدليل ما جاء في رواية أخرى عن أمِّ عطيَّة قالت: [ (بعث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بشاة من الصدقة، فبعثت إلى عائشة منها ... ) ؛ الحديث، وفي «مسلم» من حديث أمِّ عطيَّة)] [7] : (بعث إليَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بشاة من الصدقة، فبعثت إلى عائشة منها بشيء، فلمَّا جاء رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ... ) ؛ الحديث، وهذا الحديث في «البخاريِّ» و «مسلم» من حديثها، ذكره المِزِّيُّ في مسندها في «أطرافه» ، فلا يُتوهَّم أنَّ التي بعثت نَسِيبة _بفتح النون، وكسر السين_ أمُّ عمارة، وممَّا يؤيِّد ما ذكرته أنَّ في أصلنا في الهامش تجاه هذا الكلام ما لفظه: (قال أبو عبد الله: نُسَيبة: هي أمُّ عطيَّة) انتهى، وكذا قال النَّوويُّ في «مبهماته» التي اختصرها من «كتاب الخطيب» في (حرف العين) ؛ فاعلمه، والله أعلم.
قوله: (فَقَدْ [8] بَلَغَتْ مَحِلَّهَا) : هو بكسر الحاء [9] ؛ أي: موضعها ومستحقَّها، قال الله تعالى: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى البَيْتِ العَتِيقِ} [الحج: 33] .