[حديث: لما نزلت آية الصدقة كنا نحامل]
1415# قوله: (عَنْ سُلَيْمَانَ) : هذا هو الأعمش سليمان بن مهران، أبو محمَّد الكاهليُّ، تقدَّم مرارًا.
قوله: (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) : تقدَّم مرارًا أنَّه شقيق بن سلمة، وتقدَّم مُتَرجَمًا.
قوله: (عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ) : هو عقبة بن عمرو الأنصاريُّ البدريُّ، وسيأتي الكلام على عدِّه من أهل بدر، وإنَّما كان ينزل بدرًا فنُسِب إليها، شهد العقبة الثانية، تقدَّم مُتَرجَمًا رضي الله عنه.
قوله: (نُحَامِلُ) : بضمِّ النُّون، وكسر الميم؛ أي: نحمل على ظهورنا لغيرنا.
قوله: (فَجَاءَ رَجُلٌ فَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ) : هذا الرَّجل هو عبد الرَّحمن بن عوف، تصدَّق بنصف ماله، وكان ماله [1] ثمانيةَ آلاف دينار، قاله شيخنا عن ابن التِّين، ثمَّ قال: (وسيأتي في «التَّفسير» : أنَّه أربعة آلاف درهم أو أربع مئة دينار) انتهى.
وهذا القدر ذكره ابن عبد البَرِّ في ترجمة أبي عَقِيل أيضًا في حقِّ عبد الرَّحمن بن عوف، قال: وأتى عاصم بن عديٍّ بمئة وسق تمر، فلمزهما المنافقون، وقالوا: هذا رياء، فنزلت: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ} [التوبة: 79] ، قال شيخنا: وفي «أسباب الواحديِّ» : أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام حثَّ على الصَّدقة، فجاء عبد الرَّحمن بن عوف بأربعة آلاف درهم شطر ماله يومئذٍ، وتصدَّق يومئذٍ [2] عاصم بن عديِّ بن عجلان بمئة وسق من تمر، وجاء أبو عَقِيل بصاع من تمر، فلمزهم المنافقون، فنزلت هذه الآية.