[حديث: تعبد الله لا تشرك به شيئًا وتقيم الصلاة المكتوبة]
1397# قوله: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) : تقدَّم مرارًا أنَّه وهيب بن خالد الباهليُّ الكرابيسيُّ، الحافظ، تقدَّم مُترجَمًا.
قوله: (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ) : هو بتشديد [1] المثنَّاة تحتُ، وقد قدَّمت حِبَّان؛ بكسر الحاء، وحَبَّان؛ بفتحها، ثمَّ قلت: والباقي: حيَّان، فدخل فيه هذا وغيره، وهو يحيى بن سعيد بن حيَّان، أبو حيَّان، كنيته كاسم جدِّه، التَّيميُّ، عن أبي زُرعة، وعنه: يحيى القطَّان وأبو أسامة، إمامٌ ثَبْتٌ، أخرج له الجماعة، تقدَّم.
قوله: (عَنْ أَبِي زُرْعَةَ) : تقدَّم مرارًا أنَّ اسمه هَرِم، وقيل [2] : غير ذلك، كعبد الله، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: جرير، وقيل: عمرو، ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البُجليُّ، تقدَّم مُترجَمًا، ومرارًا بغير ترجمة.
قوله: (أَنَّ أَعْرَابِيًّا) : تقدَّم الكلام عليه في ظاهرها مطوَّلًا؛ فانظره، وقال شيخنا الشارح: (يجوز أن يكون السائل فيه _ أي: في هذا الحديث_ السائلَ في حديث أبي أيُّوب) ؛ يعني: الذي قدَّمته، قال شيخنا: فإن يكن هو؛ فقد عَرَفتَ اسمه فيما مضى، انتهى، وقد قدَّمت أنَّ ابن شيخنا البلقينيِّ قال في «مبهماته» : (هذا الرَّجل أو الأعرابيُّ) ، فجعله هو، والله أعلم.
قوله: (عَنْ يَحْيَى) : هذا هو القطَّان يحيى بن سعيد الحافظ، شيخ الحفَّاظ، تقدَّم مُترجَمًا.
قوله: (ابْنِ [3] حَيَّانَ [4] ) : تقدَّم الكلام عليه أعلاه [5] ، وعلى ضبط [6] كنيته وجدِّه، وأنَّه بالمثنَّاة تحت، ومُترجَمًا.
قوله: (أَخْبَرَنِي أَبُو زُرْعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا) : الحكمة في إتيانه [7] بهذا الطريق [8] ؛ لينبه [9] على أنَّه روي بطريق متَّصلة وبطريق مُرسَلة، وقد تقدَّم أنَّ الحديث إذا رُوِي متَّصلًا ورُوِي مُرسَلًا، أو موقوفًا ومرفوعًا؛ أنَّ العبرة بوصل الثِّقة، وكذا برفعه، وقيل: بمن أَرسَل، وقيل: الأكثر، وقيل: الأحفظ، والصحيح: الأوَّل، وهو الأظهر الصَّحيح الذي صحَّحه الخطيب البغداديُّ، وقال ابن الصَّلاح: إنَّه الصَّحيح في الفقه وأصوله، هذا على ما في أصلنا القاهريِّ، وفي أصلنا الدِّمشقيِّ بعد (أبي زُرعة) في الثاني: (أبو هريرة) ، وهي مُخرَّجة في الهامش، وعليه تصحيح؛ وهي بخطِّ المقَابِل ابن المقريزيِّ [10] ، فعلى هذه: الطَّريقان متَّصلان، والله أعلم.