[حديث: أن رجلًا قال للنبي: إن أمي أفتلتت نفسها]
1388# قوله: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ) : تقدَّم أنَّه سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم الجمحيُّ مولاهم، المصريُّ، أبو محمَّد الحافظ ابن أبي مريم، تقدَّم.
قوله: (أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا) : هذا الرَّجل: هو سعد بن عبادة بن دُليم الخزرجيُّ، قاله غير واحد، وسيجيء ما يشهد له من حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما: أنَّ سعد بن عبادة استفتى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في دين كان على أمِّه تُوفِّيت قبل أنْ تقضيه، فقال: «اقضِه عنها» .
وأمُّه: هي عَمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد، وكانت من المبايعات، تُوفِّيت سنة خمس من الهجرة، ذكره أبو (عمر [1] ، قاله ابن بشكوال، انتهى، وقد راجعت «الاستيعاب» ؛ فوجدته كذلك، وقد اختُلِف في أمِّه؛ فقيل: عمرة بنت سعد بن) [2] عمرو، وقيل: بنت سعد بن قيس، وقيل: بنت مسعود بن قيس.
قوله: (افْتُلِتَتْ) : هو بضمِّ التَّاء فوق الأولى، وكسر اللَّام، مبنيٌّ لما لم يسم فاعله؛ أي: ماتت فجأة، و (نَفْسهَا) : بالنَّصب على المفعول الثاني، وهو أكثر الرِّوايات، ورُوِي بالرفع، وهو ظاهرٌ إعرابُّه، وكذا قيَّد (نفسها) بالوجهين غيرُ واحدٍ، وذكر القُتْبيُّ: (اقتُلِتَتْ) ؛ بالقاف، قال: وهي كلمة تُقال لمن مات فجأة، ولمن قتله الحبُّ، والأوَّل هو المشهور في الرواية، وسيأتي في (كتاب الوصيَّة) مطوَّلًا إنْ شاء الله تعالى وقدَّره.
قوله: (إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا) : (إنْ) : حرف شرط، لا ناصبة، قال بعضهم: ولا يصحُّ قول من فتحها؛ لأنَّه إنَّما سأل عمَّا لم يفعل، انتهى
[1] في (ب) : (عمرو) ، وهو تحريف.
[2] ما بين قوسين سقط من (ج) .
[ج 1 ص 372]