[حديث: أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة]
1368# قوله: (عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ) : هذا هو ظالم بن عمرو، (ويقال: عمرو بن ظالم) [1] ، ويقال: عمرو بن سفيان، وقال الواقديُّ: (عُوَيمِر بن ظُوَيلِم الدؤليُّ) ، ويقال: الدِّيليُّ، البصريُّ قاضيها، عن عمر، وأُبيٍّ، وعليٍّ، ومعاذ، وأبي ذرٍّ، والزبير، وأبي موسى، وجماعةٍ، وعنه: يحيى بن يعمر، وعبد الله بن بُرَيدة، وعُمر مولى غفرة، وغيرُهم، قال أحمد العجليُّ: (ثقة، وهو أوَّل من تكلَّم في النحو) ، قال الواقديُّ: (أسلم على عهده عليه الصَّلاة والسَّلام، وقاتل مع عليٍّ يوم الجمل) ، قال ابن معين وغيره: (مات في طاعون الجارف، سنة تسع وستِّين) ، قال الذَّهبيُّ: (كان [من] وجوه الشيعة) ، قرأ القرآن على عليٍّ، وهو أوَّل من وضع مسائل النحو بإشارة عليٍّ، فلمَّا عرضها على عليٍّ؛ قال: ما أحسن هذا النحو الذي نحوت، فمِن ثَمَّ سُمِّيَ النحوُ نحوًا، أخرج له الجماعة.
قوله: (فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا) ، وكذا الثانية، وكذا النافية [2] : (فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا شَرًّا) : على أنَّ (أُثنِيَ) مبنيٌّ للمفعول، قال النَّوويُّ في «شرح مسلم» : (إنَّه مَنْصوبٌ بنزع الخافض؛ أي: بخيرٍ وبشرٍّ) ، وقال ابن مالك في «التَّوضيح على البخاريِّ» كما رأيته فيه في قول [3] خبَّاب: (فلم يترك إلَّا نمرة) : إنَّه صفة لمصدر محذوف، انتهى، والذي أُثنِيَ عليه خيرًا، وكذا الثاني، وكذا الثالث الذي أُثنِيَ عليه شرٌّ لا أعرفهم، والله أعلم بهم.
[1] ما بين قوسين ليس في (ج) .
[2] (وكذا النافية) : ليس في (ج) ، وفي (ب) : (الثانية) .
[3] في النُّسخ: (موت) ، وليس بصحيح، والمثبت موافق لمصدره.
[ج 1 ص 366]