[حديث: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مسجدًا]
1330# قوله: (وَلَوْلاَ ذَلِكَ لَأُبْرِزَ قَبْرُهُ [1] ) : (أُبرِز) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، و (قبرُه) : مَرْفوعٌ نائب مناب الفاعل؛ ومعنى هذا الكلام: لم يُجعَل عليه حائطٌ.
قوله: (عَنْ شَيْبَانَ) : هذا هو [2] شيبان بن عبد الرَّحمن النَّحويُّ، منسوب إلى القبيلة، لا إلى الصِّناعة، قاله ابن الأثير في «لبابه» ، انتهى، وتقدَّم غيرَ مَرَّةٍ ما قاله ابن أبي داود وغيره: أنَّه إنَّما نسب إلى القبيلة يزيدُ بن أبي سعيد النَّحويُّ، لا شيبانُ النَّحويُّ هذا، انتهى، وكنية شيبان [3] أبو معاوية، تقدَّم مُتَرْجَمًا، وبعدها مرارًا.
قوله: (عَنْ هِلاَلٍ هُوَ الْوَزَّانُ) : هو هلال بن أبي حُمَيد، ويقال: ابن حُمَيد، ويقال: ابن عبد الله، ويقال: ابن مقلاص الجهنيُّ مولاهم، الكوفيُّ، أبو عَمرو، ويقال: أبو أميَّة، ويقال: أبو الجهْم، الصَّيرفيُّ الجِهبذ الوزَّان، عن عبد الله بن عكيم، وعبد الرَّحمن بن أبي ليلى، وعروة بن الزُّبير، وعنه: مِسعَرٌ، وشعبة، وشيبانُ أبو معاوية، وغيرُهم، وثَّقه ابن معين والنَّسائيُّ، قال ابن عيينة: (كان هلالٌ الوزَّان قد كبُر، وكان يكتب على البيدر في الشهر بعشرة دراهمَ) ، أخرج له البخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ.
قوله: (لأُبْرِزَ قَبْرُهُ) : تقدَّم معناه أعلاه، وأنَّه مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، و (قبرُه) : مَرْفوعٌ نائب مناب الفاعل.
قوله: (غَيْرَ أَنِّي أَخْشَى أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا) : كذا في أصلنا الذي سمعنا فيه على العراقيِّ، قال ابن قُرقُول في (الخاء مع الشين) ؛ يعني: المعجمتين:( «غير أنَّه خُشِي أن يُتَّخَذ مسجدًا» ،
[ج 1 ص 353]
على ما لم يُسَمَّ فاعله، وفي «البخاريِّ» : «خَشِيَ أو خُشِي» ، ورواه المهلَّب: «غير أنِّي أَخْشَى» ، وكلاهما وهم) ، وقال النَّوويُّ في «شرح مسلم» : (ضبطنا [4] «خشي» ؛ بضمِّ الخاء وفتحها، وهما صحيحان) انتهى، وقال ابن قيِّم الجوزيَّة الحافظ شمس الدين في «إغاثة اللَّهفان» : (هو بضمِّ الخاء؛ تعليلًا لمنع إبراز قبرِه) انتهى.
قوله: (أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا) : (يُتَّخَذ) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، و (مسجدًا) : مَنْصوبٌ على المفعول الثاني، والأوَّل: (هو) الذي هو نائبٌ مناب الفاعل.