[حديث: لقد خشيت أن يكون قد عجلت لنا طيباتنا في حياتنا الدنيا]
1274# قوله: (أُتِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ) : (أُتِي) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، و (عبدُ الرَّحمن) : مَرْفوعٌ نائب مناب الفاعل.
قوله: (قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ) : (قُتِل) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، و (مصعب) : مَرْفوعٌ قائم مقام الفاعل، و (مصعب بن عمير) هذا: هو مصعب بن عمير بنِ
[ج 1 ص 340]
هاشم بن عبد مناف بن عبد الدَّار بن قُصيِّ بن كلاب بن مُرَّةَ القرشيُّ، كان من فضلاء الصَّحابة وخيارهم، ومن السَّابقين، أسلم ورسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم في دار الأرقم، وكتم إسلامه؛ خوفًا من أمِّه وقومه، ثمَّ هاجر إلى الحبشة، ثمَّ عاد إلى مكَّة، ثمَّ هاجر إلى المدينة بعدُ؛ لِيعلَّم النَّاس القرآن، ويصلِّي بهم، بعثه عليه الصَّلاة والسَّلام مع الاثني عشرَ [1] أهلِ العقبة الثَّانية _وإن شئت؛ سمِّها الأولى_؛ لِيُفقِّه أهلَ المدينة، ويُقرِئهم القرآنَ، وهو أوَّل مَن هاجر إلى المدينة على قولٍ، وسيأتي الاختلاف في ذلك إن شاء الله تعالى وقدَّره، وقيل: في وقعة أُحُد، وسيأتي متى أُحُد، وقد تقدَّم أيضًا، ومناقبه مشهورة رضي الله عنه.
قوله: (وَكَانَ خَيْرًا مِنِّي) : قال هذا عبد الرَّحمن بن عوف؛ تأدُّبًا وتواضُعًا منه [2] مع هذا السيِّد الجليل، وإلَّا؛ فعبد الرَّحمن أفضل منه، لما سيأتي أنَّ أفضل الصَّحابة الصِّدِّيق، ثمَّ عمر، ثمَّ عثمان [3] _على قول الأكثر_ ثمَّ عليٌّ، ثمَّ السِّتَّةُ الباقون، ثمَّ البدريَّة، ثمَّ أُحُد، ثمَّ بيعة الرضوان، وسيأتي مُطَوَّلًا بما فيه من كلام أبي عمر بن عبد البرِّ في تقدُّم أهل بيعة الرضوان على أهل أحد، والله أعلم، وسيأتي الكلام في هذا هو قطعيٌّ أو ظنِّيٌّ في (فضائل الصَّحابة) ، وكلام الناس فيه، أو أنَّه كان يُرَى أنَّه أفضلُ منه، ولكنَّه في نفس الأمر ليس كذلك.
قوله: (إِلَّا بُرْدَةٌ) : (البردة) : معروفةٌ، وفي نسخة: (برده) ؛ (برد) وهاء الضَّمير، وهذا هَيِّنٌ.
قوله: (وَقُتِلَ حَمْزَةُ) : هو حمزة بن عبد المطَّلب بن هاشم، عمُّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، قُتِل في أُحُد، وهذا أمر ظاهر، مناقب حمزة جمَّةٌ، وقول عبد الرَّحمن فيه كقوله في مصعب (مع أنَّ هذا يزيد على مصعب) [4] بأنَّه عمُّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، لكنَّ مصعبَ يزيد عليه بالإسلام قبله، والله أعلم.