فهرس الكتاب

الصفحة 2567 من 13362

[حديث: أتى النبي عبد الله بن أبي بعدما دفن فأخرجه]

1270# قوله: (عَنْ عَمْرٍو) : هذا هو ابن دينار، تقدَّم مُتَرْجَمًا.

قوله: (أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللهِ) : (أتى) : فعل ماضٍ، و (النَّبيُّ) : مَرْفوعٌ فاعله، و (عبدَ الله) : مفعول مَنْصوبٌ، وهذا ظاهرٌ.

قوله: (بَعْدَمَا دُفِنَ، فَأَخْرَجَهُ) : إن قلت: الحديث الأوَّل مُضادٌ لهذا؛ لأنَّ في الأوَّل: الظَّاهر أنَّه أعطاه قميصه قبل الدَّفن، وفي هذا: أنَّه جاءه بعد الدَّفن فألبسه قميصه.

والجواب: يحتمل أن يكون المراد بالإعطاء: الإنعام، أو أنَّه خَلَعَ عنه القميص الذي كُفِّن فيه، وألبسه صلَّى الله عليه وسلَّم قميصَه بيده الكريمة، وقيل: إنَّ جابرًا شهد ما لم يشهد ابن عمر، أو يجوز أن يكون أعطاه قميصين؛ قميصه [1] الكفن، ثمَّ أخرجه، فألبسه آخر، وكان ذلك إكرامًا لولده، وقيل: إنَّما دفع القميصَ إلى عبد الله؛ للمكافأة؛ لأنَّه لمَّا أُتِي بأسارى بدر كان العبَّاس في [2] جملتهم، ولم يكن عليه ثوب، فنظر عليه الصَّلاة والسَّلام له قميصًا، فوُجِدَ قميص عبد الله بن أُبيٍّ يقدر عليه، فكساه عليه الصَّلاة والسَّلام إيَّاه؛ مكافأة بأن كفَّنه في قميصه، والله أعلم، وقد تقدَّم أعلاه أنَّ في إعطائه أقوالًا.

قوله: (فَنَفَثَ عَلِيهِ [3] مِنْ رِيقِهِ) : (النَّفث) : النَّفخ؛ مثل البزاق، ومثل؛ التفل، إلَّا أنَّ التفل في قول أبي عبيد: لا يكون إلَّا ومعه شيء مِن الرِّيق، وقيل: هما سواء، يكون معهما ريق، وقيل: بعكس الأوَّل، وقال النَّوويُّ: (النَّفث: نفخٌ لطيفٌ لا ريق معه) ، قاله في غير هذا الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت