[حديث: اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك]
1253# قوله: (عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ) : تقدَّم أنَّ (أيُّوب) هذا: هو ابن أبي تميمة كيسانَ، قبل هذا بقليل، وأنَّ السَّختيانيَّ يتحرَّر فيه ثلاثُ [1] لغاتٍ في سينه.
قوله: (عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) : تقدَّم الكلام عليها، وأنَّها نُسَيبة؛ بضمِّ النُّون، وفتح السِّين، ومنهم مَن يفتح النُّون، ويكسر السِّين، وقد ذكر هذا الخلافَ غيرُ واحد، وقال ابن ماكولاء [2] وجماعة: نُسيبة _بضمِّ النُّون_: أمُّ عطيَّة، وبفتح النُّون: أمُّ عُمارة، و (أمُّ عطيَّة) هذه: هي نسيبة بنت كعب، وقيل: بنت الحارث، صحابيَّة فاضلة غازية مغسِّلة للموتى رضي الله عنها، وقد تقدَّمت، أخرج لها الجماعة، وأحمد في «المسند» .
قوله: (حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ [3] ، فَقَالَ اغْسِلْنَهَا [4] ... ) ؛ الحديث: تقدَّم الخلافُ في هذه البنت، وأنَّ الصحيح: أنَّها زينب كما [5] في «مسلم» ، قال الدِّمياطيُّ هنا ما لفظه: (تُوُفِّيَت زينب سنة ثمان من الهجرة، وكانت أمُّ أيمن وأمُّ سلمة وسودة ممَّن غسَّلها، وماتت أختُها أمُّ كلثوم في شعبان سنة تسع، وكانت أسماء بنت عُمَيس وصفيَّة بنت عبد المطَّلب ممَّن غسَّلها في نساء من الأنصار فيهنَّ أمُّ عطيَّة، ونزل في حفرتها أبو طلحة، وقيل: عليُّ بن أبي طالب، والفضل، وأسامة، وماتت رقيَّة قبلهما ورسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ببدر في رمضان على رأس سبعةَ عشرَ شهرًا من مهاجره، ولمَّا دُفِنت أمُّ كلثوم؛ قال عليه الصَّلاة والسَّلام: «دفن البنات من المكرمات» ، [وقد تقدَّم في(الوضوء) الكلامُ عليه، وما قيل فيه] [6] ، وماتت فاطمة بعد النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بستَّة أشهرٍ في شهر رمضان لثلاثٍ خلون منه) انتهى، وما ذكره هذا الحافظ مشهور معروف، وهو الصحيح في تاريخ وفاة فاطمة، وقيل: بعده عليه الصَّلاة والسَّلام [7] بثلاثة أشهر، وقيل: بثمانية أشهر، وقيل: بسبعين يومًا، وقيل: بشهرين، وكان عمرها تسعًا وعشرين سنة، وقيل: ثلاثين، وقيل: إحدى وعشرين، وقيل: خمسًا وثلاثين، وقد قدَّمتُ بعضَ ما ذكرتُه هنا، وعزوتُ الحديث الذي ذكره في (الوضوء) ، ومَن فيه ممَّن تكلَّم فيه.
قوله: (أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكِ) ، وكذا قوله: (إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكِ) : هما بكسر الكاف؛ لأنَّه خطاب لمؤنَّث، فلا تغفل عنه.