[حديث: لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار إلا تحلة القسم]
1251# قوله: (حَدَّثَنَا عَلِيٌّ) : هو عليُّ بن عبد الله ابن المدينيِّ، الحافظ المشهور.
قوله: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) : هذا هو ابن عيينة الإمام، أحد الأعلام.
قوله: (سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ) : تقدَّم مرارًا أنَّه مُحَمَّد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزُّهريُّ، العالم [1] المشهور، تقدَّم [2] مُتَرْجَمًا.
قوله: (فَيَلِجَ النَّارَ) : هو بنصب (يلج) ، جواب النَّفي، وهذا ظاهرٌ، وقال بعضهم: (فيلجَ) ؛ بالنَّصب جواب القسم، قال الطِّيبيُّ: ( «الفاء» : إنَّما تنصب [3] المضارع؛ إذا كانت للسَّببيَّة، ولا سببيَّةَ هنا؛ إذ ليس موت الأولاد [4] سببًا لورودهم في النَّار، فإن كانت الرِّواية بالنَّصب؛ فلا مَحِيدَ [5] عنها، انتهى.
قوله: (إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ) : قال البخاريُّ عقيبه: {وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} ، كذا في بعض النُّسخ، (وتَحِلَّة القسم) : هي بفتح المُثَنَّاة فوقُ، وكسر الحاء المهملة، ثمَّ لام مُشدَّدة مفتوحة، ثمَّ تاء؛ أي: تحليلها، قيل: هو قوله تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ} إلى قوله: {وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 68 - 71] ؛ وهو الجواز على الصِّراط؛ وهو جسرٌ ممدودٌ بين ظهرانَي جهنَّم _أعاذنا الله منها_ أو عليها، وهي جامدة؛ كالإهالة، وقيل: المراد: سرعة الجواز عليها، وقلَّة أمد الورود، يقال: ما فعلت ذلك إلَّا تحليلًا؛ أي تعذيرًا، يُضرَب مثلًا لمن يقصد تحليل يمينه بأقلِّ ما يمكن، وقيل: القسم محذوف؛ تقديره: واللهِ
[ج 1 ص 336]
وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا، والله أعلم، وهذا القول هو الذي أشار إليه البخاريُّ على ما هو في بعض النُّسخ، وسأذكر في آخر هذا التعليق أقوالًا في الورود، إن شاء الله تعالى وقدَّره.
[1] (العالم) : سقط من (ب) .
[2] في (ج) : (وتقدَّم) .
[3] في (ج) : (نصب) .
[4] (سببًا) : سقط من (ج) .
[5] في (ج) : (لا محيز) .