[حديث: ما منعكم أن تعلموني]
1247# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا [1] أَبُو [2] مُعَاوِيَةَ) : قال الجيَّانيُّ في «تقييده» : (وقال _يعني: البخاري_ في «الحجِّ» ، و «الشهادات» ، وتفسير {عمَّ يتساءلون} و {تَبَّتْ} ، وفي «الطلاق» ، و «الأطعمة» ، و «الأدب» ، و «الدعاء» ، و «التعبير» ، و «التوحيد» : «حدثنا مُحَمَّد: حدثنا أبو معاوية» ، نسبه ابن السكن في بعض هذه [3] المواضع: ابنَ سلَام، وقد صرَّح البخاريُّ باسمه في «كتاب النِّكاح» وغيره، فقال: «حدَّثنا ابن سلَام: حدَّثنا أبو معاوية: حدَّثنا هشام» ، فذكر حديثًا في قول الله تعالى: {وَيَسْتَفْتُونَكَ [4] فِي النِّسَاءِ} [النساء: 127] ، وقال في «الوضوء» : «حدثنا مُحَمَّد بن المثنَّى: حدَّثنا مُحَمَّد بن خازم» _يعني: أبا معاوية_ فذكر حديث: «مرَّ عليه الصَّلاة والسَّلام بقبر» ، قال: وذكر أبو نصر أنَّ مُحَمَّدَ بن سلَام ومُحَمَّدَ بن المثنَّى يرويان عن أبي معاوية) ، انتهى، وقد لخَّص شيخنا هذا فقال: (وأبو معاوية يروي عنه مُحَمَّد بن سلام ومُحَمَّد بن المثنَّى) ، انتهى، وأما [5] المِزِّيُّ؛ فلم يبيِّنْهُ [6] .
قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) : هو مُحَمَّد بن خازم؛ بالخاء المعجمة، الضَّرير الحافظ، عن هشام والأعمش، وعنه: أحمد، وإسحاق، وعليٌّ، وابن معين، ثبت في الأعمش، وكان مرجئًا، مات في صفر سنة (195 هـ) ، أخرج له الأئمَّة السِّتَّة، وله ترجمة في «الميزان» ، تقدَّم [7] مُتَرْجَمًا، ولكن بَعُدَ العهد به.
قوله: (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ) : هو بالشين المعجمة، واسمه: سليمان بن أبي سليمان فيروز، وقيل: خاقان، تقدَّم مُتَرْجَمًا.
قوله: (عَنِ الشَّعْبِيِّ) : تقدَّم أنَّه عامر بن شَراحيل، و (الشَّعبيُّ) : بفتح الشين، وهذا ظاهرٌ، إلَّا أنِّي سمعت مَن يقوله أو يقرؤه بالكسر؛ جهلًا منه.
قوله: (مَاتَ إِنْسَانٌ كَانَ رَسُولُ اللهِ [8] صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ) : هذا الإنسان لا أعرفه، وقال ابن شيخِنا البلقينيِّ: (الظاهر أنَّ هذا المبهمَ المرأةُ أمُّ محجن) ، ثمَّ ذكر ما يقوِّيه، انتهى، قال الجوهريُّ: (ويقال للمرأة أيضًا: إنسان، ولا تقل [9] : إنسانة، والعامَّة تقوله) ، انتهى، وأمُّ محجن: تقدَّم الكلام عليها؛ هل هي أمُّ محجن، أو محجنة، أو الخرقاء؟