[حديث: تبكين أو لا تبكين ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها .. ]
1244# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) : تقدَّم مرارًا أنَّه بفتح المُوَحَّدة، وتشديد الشين المعجمة، وأنَّه بندار، وتقدَّم ما (البُندار) ، وتقدَّم مُتَرْجَمًا.
قوله: (حَدَّثَنَا غُنْدرٌ) : تقدَّم مرارًا أنَّ (غُنْدر) بغين معجمة مضمومة، ثمَّ نون ساكنة، ثمَّ دال مهملة مفتوحة ومضمومة، وتقدَّم [مَن] لقَّبه بذلك، وأنَّ معناه: المشغِّبُ، وأنَّه مُحَمَّد بن جعفر.
قوله: (لَمَّا قُتِلَ أَبِي) : والد جابرٍ عبدُ الله بن عمرو بن حرام؛ بالراء، قُتِلَ [1] في أُحُد؛ وهي في شوَّال سنة ثلاث، رحمة الله عليه، وسيأتي تاريخها أيضًا.
قوله: (فَجَعَلَتْ عَمَّتِي فَاطِمَةُ تَبْكِي) : (فاطمة) [2] هذه عمَّةُ جابر: هي بنت عمرو بن حرام؛ بالراء كما تقدَّم قريبًا [3] ، صحابيَّة رضي الله عنها، وفي الصَّحابيَّات هند بنت عمرو بن حرام، وهي عمَّة جابر أيضًا، وهي غير هذه، ورأيت في حاشية على «البخاريِّ» _والحاشية بِخَطِّ العلَّامة [4] غياث الدين ابن العاقوليِّ [5] شيخِنا_ قال فيها: قال أبو عمرو بن الصلاح: عمَّة جابر التي جعلت تبكي أباه يوم أُحُد اسمها فاطمة بنت عمرو بن حرام، وسمَّاها الواقديُّ هندًا، انتهى، (وكذا رأيته في «علوم ابن الصلاح» ، وقال ابن طاهر والنوويُّ: سمَّاها الواقديُّ هندًا، انتهى) [6] ، وقد عرفت أنَّ هندًا غير فاطمة.
[ج 1 ص 334]
قوله: (تَبْكِينَ أَوْ لاَ تَبْكِينَ، مَا زَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ) : قال القاضي عياض: ظاهره أنَّه لفظ الرسول، وأنَّه للتأكيد عليه، فقد حصل له من الفضل ما دلَّ على طريق التسلية لها، والتسوية لفعلها، أو المراد: تبكيه؛ لمصابك ورزيَّتك، أو لا تبكيه؛ لسرورك بما حصل له من الفضل، وقد يحتمل أن يكون عليه الصَّلاة والسَّلام قال أحد اللَّفظين على هذا المعنى، وشكَّ الراوي أيُّهما قال؟ انتهى.
قوله: (وَتَابَعَهُ [7] ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ [8] : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ [9] بْنُ الْمُنْكَدِرِ: سَمِعَ جَابِرًا) انتهى، أخرج هذه المتابعةَ مسلمٌ [10] في (الفضائل) عن عبد بن حميد، عن روح بن عبادة، عن ابن جريج به، والضمير في (تابعه) يعود على شعبة [11] .