[حديث: من مات يشرك بالله شيئًا دخل النار]
1238# قوله: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) : تقدَّم مرارًا أنَّه سليمان بن مهران، أبو مُحَمَّد، الكاهليُّ القارئ.
قوله: (حَدَّثَنَا شَقِيقٌ) : هذا هو أبو وائل، شقيقُ بن سلمة، تقدَّم بعض ترجمته.
قوله: (عَنْ عَبْدِ الله) : هذا هو ابن مسعود بن غافل الهذليُّ، من سادة الصَّحابة رضي الله عنهم، تقدَّم.
قوله: (وَقُلْتُ أَنَا: مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ) : وفي رواية لمسلمٍ بالعكس: «من مات لا يشرك بالله شيئًا؛ دخل الجنَّة، وقُلْتُ أنا: من مات يشرك بالله شيئًا؛ دخل النَّار» ، وهذا في بعض الأصول المُعتمَدة، وفي أكثر الأصول: «من مات يشرك بالله شيئًا؛ دخل النار، وقلت: أنا: من مات لا يشرك بالله شيئًا؛ دخل الجنَّة» ، قال الشيخ محيي الدِّين لمَّا ذكر قوله عليه الصَّلاة والسَّلام: «من مات يشرك بالله شيئًا؛ دخل النَّار» ، وقول ابن مسعود: (قلت: أنا: ومن مات لا يشرك بالله شيئًا؛ دخل الجنَّة) ما لفظه، وحَدَثَ [1] في بعض الأصول المُعتمَدة عكسُ ذلك، وكذا ذكره الحُميديُّ في «جَمْعِه» عن مسلم، وكذا رواه أبو عوانة في كتابه [2] المُخرَّج على «مسلم» ، وقد صحَّ اللَّفظان [3] من كلام رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في حديث جابر المذكور؛ يعني: بعد حديث ابن مسعود في «مسلم» قال: وأمَّا اقتصار ابن مسعود على رفع إحدى اللَّفظتين وضمِّه الأخرى إليها من كلام نفسه؛ فقال القاضي: (سببه: سماعه إحداهما، وضمَّ الأخرى إليها؛ لما [4] علمه من كتاب الله ووحيه، أو أخذه مِن مقتضى ما سمعه من النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم [5] ) ، قال النَّوويُّ: (والجيِّد أن يقال: سمع اللَّفظتين، ولكن في وقت حفظ إحداهما وتيقَّنها عنه عليه السَّلام، ولم يحفظِ الأخرى، فرفع المحفوظ، وضمَّ الأخرى إليها، وفي وقتٍ آخرَ حفظ الأخرى، ولم يحفظِ الأُوْلى، فرفع المحفوظ، وضمَّ الأخرى إليها، فهذا جمعٌ ظاهر بين روايتي ابن مسعود؛ مُوافَقةً لرواية غيره في رفع اللَّفظتين، والله أعلم.