فهرس الكتاب

الصفحة 2489 من 13362

قوله: (إِنْ يَدْرِي) : هو بكسر همزة (إِنْ) وسكون النُّون؛ أي: ما يدري، وهي نافية، قال ابن قُرقُول: (بكسر الألف على النَّفي؛ بمعنى: «ما» ، وكذا لجمهور الرُّواة في «المُوطَّأ» وغيره، وضبطها الأصيليُّ وابن عبد البرِّ في «المُوطَّأ» بالفتح، وقال ابن عبد البرِّ: هي [7] رواية أكثرهم؛ ومعناها: لا يدري، وهذا ليس بشيء، بل هو مُفسِدٌ للمعنى؛ لأنَّ «إن» المكسورةَ ههنا بمعنى: «ما» النافية، والجملة في موضع خبر «يظلُّ» ، وفي رواية ابن بكير والتِّنِّيسيِّ: «لا يدري» مُفسَّرًا، وكذا لرواة مسلم في حديث قتيبة: «لا يدري كم صلَّى» ، وللعذريِّ هنا: «ما يدري» ، وكلُّه بمعنًى واحدٍ، وبالفتح: إمَّا أن يكون مع فعلها بمعنى الاسم الذي هو مصدر، ولا يصحُّ هنا، أو بمعنى: من أجل، ولا يصحُّ أيضًا؛ لأنَّ كلاهما يقلب المعنى المراد بالحديث، وهذا على الرواية الصَّحيحة في «يظلُّ» ؛ بالظَّاء المشالة؛ بمعنى: يصير، وأمَّا على [8] رواية مَن رواه(يضِلُّ) ؛ بضاد مكسورة غير مشالة؛ أي: يَنسى، ويسهو، ويتحيَّر؛ فيصحُّ حينئذ فتحُ الهمزة، وتكون «أنْ» بتأويل المصدر، ومفعول «ضلَّ» [9] محذوف؛ أي: يجهل درايته، وينسى عدد ركعاته، وبكسر الهمزة على ما تقدَّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت