[حديث: إن أخًا لكم لا يقول الرفث]
1155# قوله: (فِي قَصَصِهِ) : هو بفتح القاف، يقال: قصَّ عليه الخبر قصصًا، والاسم أيضًا: القَصصُ؛ بالفتح، وُضِع موضع المصدر حتَّى صار أغلب عليه، وأمَّا بكسر القاف؛ فجَمْعُ قِصَّةٍ التي تُكتَبُ.
قوله: (إِنَّ أَخًا لَكُمْ لاَ يَقُولُ الرَّفَثَ) : قائل ذلك هو رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
قوله: (لاَ يَقُولُ الرَّفَثَ) : أي: لا يأتي الرَّفث من الكلام وفُحْشِه، وهو بفتح الفاء، وهو الاسم، والمصدر بالسُّكون.
قوله: (يَعْنِي بِذَلِكَ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ) : هو عبد الله بن رواحة _كما قال_ ابن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو، الأنصاريُّ الخزرجيُّ، أبو مُحَمَّد، ويقال: أبو رواحة، ويقال: أبو عمرو المدنيُّ، عقبيٌّ، بدريٌّ، نقيب، أمير، شهيد، روى عنه أبو هريرة، وابن عبَّاس، وأنسٌ، والنُّعْمان بن بشير، وأرسل عنه قيس بن أبي حازم،
[ج 1 ص 316]
وعبد الرَّحمن بن أبي ليلى، وعروة، وجماعة، استُشهِد بمؤتة، وكانت في جمادى الأولى سنة ثمان، ومناقبُه كثيرة رضي الله عنه.
قوله: (يُجَافِي جَنْبَهُ) : هو مَنْصوبٌ مفعول (يجافي) ، والفاعل هو راجعٌ إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
قوله: (تَابَعَهُ عُقَيْلٌ) : الضَّمير في (تابعه) يعود على (يونس) ، وتقدَّم أنَّ (عُقَيلًا) ؛ بضمِّ العين، وفتح القاف، وأنَّه ابن خالد مرارًا، ومتابعة عُقَيل ليست في شيء [1] من الكتب السِّتَّة إلَّا ما [2] في «البخاريِّ» .
قوله: (وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ) : تقدَّم أنَّه بضمِّ الزَّاي، قال الدِّمياطيُّ: (مُحَمَّد بن الوليد بن عامر أبو الهذيل) انتهى، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ) : قال الدِّمياطيُّ: (مُحَمَّد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب أبو بكر) انتهى، وهذا تقدَّم مرارًا كثيرة.
قوله: (عَنْ سَعِيدٍ وَالأَعْرَجِ) : أمَّا (سعيد) ؛ فهو ابن المسيّب المشهور، وأمَّا (الأعرج) ؛ فهو عبد الرَّحمن [3] بن هرمز المشهور؛ يعني: أنَّهما رويا ذلك عن أبي هريرة، وهذا ظاهرٌ، وقد جاء ذلك في بعض النُّسخ، وقول الزُّبيديِّ بهذا الإسناد لم يكن في شيء من الكتب السِّتَّة إلَّا ما هنا، والله أعلم، (وإنَّما أتى به البخاريُّ؛ لأنَّ يونس عنعن، والزُّبيديُّ صرَّح بالإخبار من الزُّهريِّ؛ ليخرج مِن خلاف مَن خالف في عنعنة غير المُدلِّس) [4] .