[حديث: أما الذي يثلغ رأسه بالحجر فإنه يأخذ القرآن فيرفضه]
1143# قوله: (حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ) : (مُؤمَّل) : اسم مفعول، مفتوح الميم مُشدَّدة، وهذا ظاهرٌ، إلَّا أنَّه سُئِلت عنه.
قوله: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) : كذا في أصلنا، وفي الهامش نسخة: (ابن عُليَّة) بعد (إسماعيل) ، وهو هو، إسماعيل بن إبراهيم ابنُ عُليَّة، الإمام، أبو بشرٍ، تقدَّم.
قوله: (حَدَّثَنَا عَوْفٌ) : هو عوف الأعرابيُّ، تقدَّم بعض ترجمته، وإنَّما قيل له: الأعرابيُّ؛ لدخوله درب الأعراب، قاله ابن دقيق العيد، وقد تقدَّم.
قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ) : تقدَّم أنَّه عمران بن تيم، ويقال: ابن ملحان العطارديُّ، تقدَّم الكلام عليه، وأنَّه أسلم في حياته عليه الصَّلاة والسَّلام.
قوله: (حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدبٍ) : تقدَّم أنَّ دال (جندب) ؛ بالضَّمِّ والفتح، الفزاريُّ، و (جندب) : صحابيٌّ مشهور رضي الله عنه.
قوله: (يُثْلَغُ رَأْسُهُ) : (يُثْلَغ) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، وهو بضمِّ المُثَنَّاة تحت، ثمَّ ثاء مُثلَّثة ساكنة، ثمَّ لام [1] ، ثمَّ غين معجمة؛ أي: يُشَقُّ، ويخدش، ويُفضَخ، ومثله: إذا يثْلَغُوا رأسي، قال ابن قُرقُول: (ومن رواه بعين مهملة؛ فقد صحَّف) .
قوله: (فَيَرْفضُهُ) : هو بكسر الفاء وضمِّها؛ لغتان، قال شيخنا: (ومعنى «يرفضه» : يتركه، وهو بفتح الفاء وكسرها، كما ذكره ابن التِّين عن الضَّبط، وعن أهل اللُّغة) انتهى، وفي الفتح نظرٌ، وما إخاله صحيحًا، فإن كان صحيحًا؛ فيكون فيه ثلاثُ لغات، والله أعلم، ومعنى (يرفضه) : أي: يترك تلاوته حتَّى ينساه، أو يترك العمل به، قال شيخنا: (وعبارة ابن بطَّال: يترك حفظه، والعمل بمعانيه) قال: (فأمَّا إذا ترك حفظ حروفه، وعمل بمعانيه؛ فليس برافضٍ له، قد أتى في الحديث: «أنَّه يُحشَر يوم القيامة أجذم» ؛ أي: مقطوع الحجَّة، والرَّافض له يُثلَغ رأسه كما سلف، وذلك لعقد الشَّيطان فيه، فوقعت العقوبة [2] في موضع المعصية) .
[1] (ثمَّ لام) : سقط من (ج) .
[2] (العقوبة) : سقط من (ج) .
[ج 1 ص 315]