[حديث: أن النبي كان إذا قام للتهجد من الليل يشوص فاه .. ]
1136# قوله: (عَنْ حُصَيْنٍ) : تقدَّم مرارًا أنَّ الأسماء بالضَّمِّ، والكُنى بالفتح، وهذا هو حُصَين بن عبد الرَّحمن السلميُّ، أبو الهذيل، الكوفيُّ، تقدَّم بعض ترجمته.
قوله: (يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ) : هو بالشين المعجمة، والصَّاد المهملة، قال الحربيُّ: (يستاك عرضًا، وهو قول أكثر أهل اللُّغة) ، وقال وكيع: (الشَّوص: بالطُّول، والسِّواك: بالعرض، وعرض الفم: من الأضراس إلى الأضراس) ، وقال ابن حبيب: (الشَّوص: الحكُّ) ، وقال ابن الأعرابيِّ: (الشَّوص: الدَّلك، واللَّوص: الغسل) ، قاله برمَّته ابنُ قُرقُول، وقد تقدَّم.
سؤالٌ: إن قلت: ما وجه دخول حديث حذيفةَ في هذه الترجمة، ومضمونها طول قيام اللَّيل، وحديث حذيقة إنَّما فيه: أنَّه كان يشوص فاه بالسِّواك إذا قام للتَّهجُّد؟ قال ابن المُنَيِّر:(قد استشكله ابن بطَّال حتَّى عدَّ ذكرَهُ فيها مِن غلط النُّساخ، أو لأنَّ البخاريَّ رحمه الله اختُرِم قبل تنقيح كتابه، ويحتمل عندي _والله أعلم_ أن يكون في الحديث إشارةٌ إلى معنى الترجمة من جهة أنَّ استعمال السِّواك حينئذٍ يدلُّ على مناسبةٍ من إكمال الهيئة والتَّأهُّب للعبادات، وأخذ النَّفس حينئذٍ بما تُؤخَذ [1] به
[ج 1 ص 313]
في النَّهار، وكان ليله عليه الصَّلاة والسَّلام نهارًا، وهو دليل طول القيام فيه؛ إذ النَّافلة المُخفَّفة لا يَتهيَّأ لها [2] هذا التَّهيُّؤَ الكاملَ) انتهى، والله أعلم.
[1] في (ب) : (يوجب) ، وهو تحريف.
[2] في (ب) : (بها) ، و (لها) : سقط من (ج) .