[حديث: أي العمل كان أحب إلى النبي؟]
1132# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) : تقدَّم مرارًا أنَّه عبد الله بن عثمان بن جَبَلَة بن أبي رَوَّاد، الحافظ، وتقدَّم عليه بعض الكلام.
قوله: (عَنْ أَشْعَثَ قَالَ [1] : سَمِعْتُ أَبِي) : أمَّا (أشعث) ؛ فهو بثاء مُثلَّثة في آخره، وأمَّا (أبوه) ؛ فهو أبو الشَّعثاء سُلَيم _بضمِّ السِّين وفتح اللَّام_ المحاربيُّ، وأشعث يروي عن أبيه، والأسود، وعدَّة، وعنه: شعبة وزائدة، ثقة، تُوُفِّيَ سنة (125 هـ) ، وأخرج [2] له الجماعة، وقد تقدَّم، وأبوه سُليم بن أسود، أبو الشَّعثاء الكوفيُّ، عن عمر، وابن مسعود، وأبي ذرٍّ، وعنه: ابنه أشعث وأبو إسحاق، ولازم عليًّا، تُوُفِّيَ سنة (82 هـ) ، أخرج له الجماعة.
قوله: (إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ) : (الصَّارخ) : هو الدِّيك، قال النَّوويُّ: (باتِّفاق العلماء) (انتهى
قال بعضهم: وأوَّل ما يصيح نصف اللَّيل) [3] .
فائدةٌ: نقل شيخنا العراقيُّ في «سيرته المنظومة» : (أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم كان له ديكٌ أبيضُ) ، وعزاه للمُحبِّ، والظاهر: أنَّه أراد الشَّيخ الحافظ مُحبَّ الدين الطَّبريَّ، فقيه مكَّة وحافظها.
قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ [4] : حَدَّثَنَا [5] أَبُو الأَحْوَصِ) : قال الجيَّانيُّ: (قال _ يعني: البخاري_ في «الأيمان والنذور» : «حدَّثنا مُحَمَّد: حدَّثنا أبو الأحوص» ، نسبه ابن السَّكن: مُحَمَّد بن سلَام، وقال في «باب مَن نام عند السَّحر» بعد [6] حديث ذكره عن عبدان، عن أبيه، عن شعبة: «حدَّثنا مُحَمَّد: حدَّثنا أبو الأحوص، عن الأشعث» مثله، هكذا قال: «مُحَمَّد» غير منسوب، ونسبه ابن السكن وغيره: مُحَمَّد بن سلَام، ووقع في أبي ذرٍّ عن الحمُّوي: «حدَّثنا مُحَمَّد بن سالم [7] » ، وذلك وَهَم، وقد تقدَّم ذكر الصَّواب في ذلك في «علل كتاب [8] البخاريِّ» ) انتهى، وقد رأيته في (العِلَل) ، وقد ذكره، ثمَّ قال: (قال لي أبو الوليد: سألت أبا ذرٍّ عنه، فقال: أُراه ابن سلَام، وسهى فيه أبو مُحَمَّد الحمُّوي) انتهى، ولم ينسبه المِزِّيُّ في «أطرافه» ، وأمَّا شيخنا؛ فقال: (حدَّثنا مُحَمَّد، هو ابن سلام) .
قوله: (حَدَّثَنَا [9] أَبُو الأَحْوَصِ) : تقدَّم [10] أنَّه بفتح الهمزة، وبالحاء السَّاكنة، والصَّاد في آخره المهملتين، سلَّام _ بالتَّشديد_ ابن سُلَيم _بضمِّ السِّين، وفتح اللَّام_ الحافظ، تقدَّم بعض ترجمته.