فهرس الكتاب

الصفحة 2317 من 13362

قوله: (فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ: أَبْطَأَ عَلَيْهِ شَيْطَانُهُ) : قال ابن المُنَيِّر: (ذكر شارح «البخاريِّ» ؛ _يعني ابن بطَّال_: أنَّ هذه المرأة التي نزلت بسببها سورة {والضُّحى} فلانة) ، فذكر امرأة صالحة، قال ابن المُنَيِّر: (وهذا لا يصحُّ عنها، ولا يقتضيه إيمانها وفضلها ... ) إلى آخر كلامه، وإنَّما حذفته؛ لأنَّه يُعيِّن المبهمة، ولا أحبُّ تعيينها، فإنَّ هذا من زبد الصُّدور، لا مِن زبدها، ولا [4] ينبغي أن يُوضَع في كتاب، ولكن هذا روي عن زوجة أبي لهبٍ، وهي أمُّ جميل بنت حرب أخت أبي سفيان بن حرب، واسمها العوراء، ذكر ذلك الحاكم في «مستدركه» في (سورة والضُّحَى) في (التَّفسير [5] ) ، وقال: (إسناده صحيح) قال: (إلَّا أنِّي وجدت له علَّةً) ، فذكرها، وهذا لا شكَّ أنَّه لائقٌ بهذه المرأة، وقد اختُلِف في اسم زوج أبي لهب، وسأذكره إن شاء الله تعالى وقدَّره في (سورة تبَّتْ) ، وقال شيخنا: (وفي «تفسير سُنَيد» : أنَّ قائل ذلك ... ؛ فذكر [6] امرأةً هي في العِظَم والإيمان بمحلٍّ كبيرٍ) ، قال شيخنا: (وفيه نظر؛ لأنَّ السُّورة مكيَّةٌ اتِّفاقًا) انتهى، والقولُ فيها كالقول في التي قبلَها، ولا أظنُّ يصحُّ هذا الكلام عن مؤمنة، والله أعلم، ومن قال هذا وهو يدَّعي الإسلام؛ كان رِدَّةً في حقِّه، قال شيخنا: (وزعم أبو عبد الله مُحَمَّد بن عليِّ بن عسكر أنَّ قائل ذلك إحدى عمَّاته) ، قال: (وروى ابن جرير عن جندب بن عبد الله: امرأةٌ من أهله أو من قومه، والله أعلم) انتهى، وفي «المستدرك» أيضًا في (أخبار نبيِّنا صلَّى الله عليه وسلَّم) ابنُ إسحاق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن خديجة أنَّها قالت: (لمَّا أبطأ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الوحيُ؛ جَزِع من ذلك جزعًا شديدًا، فقلت ممَّا رأيت مِن جزعه: لقد قلاك [7] ربُّك؛ لما يرى من جزعك؟! فأنزل الله تعالى: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} [الضًّحى: 3] ) انتهى، وهذا استفهام إنكار، وليس خبرًا، قال الذَّهبيُّ: (صحيحٌ مُرسَلٌ، وصَدَقَ؛ لأنَّ عروةَ لم يدرك خديجة) ، وفي «مبهمات ابن بشكوال» : (عن جندب قال: أبطأ جبريل على رسول الله [8] صلَّى الله عليه وسلَّم، فقالت امرأة: لقد تركه صاحبُه، فأُنزِلت: {وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى} ، المرأة: هي فلانة) ؛ فذكرها، وعزاه لإسماعيلَ بنِ إسحاقَ القاضي وغيرِه في «أحكامه» ، قال: (وقد جاء أنَّها فلانة) ؛ فذكر أيضًا [9]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت