فهرس الكتاب

الصفحة 2308 من 13362

[حديث: كان النبي إذا قام من الليل يتهجد]

1120# قوله: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) : هذا هو ابن عيينة، الإمامُ، مشهورُ الترجمة.

قوله: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ) : هو سليمان بن أبي مسلم الأحول المكِّيُّ، عن أبي سلمة وطاووس، وعنه: شعبة وابن عيينة، وثَّقه ابن معين وجماعة، أخرج له الجماعة.

قوله: (أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ) : (القيِّم) : من صفاته تعالى، وقيِّم، وقيَّام، وقيُّوم: قائم، ومنه قوله تعالى: {أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} [الرَّعد: 33] : قال الهرويُّ: (ويقال: قوَّام) ، قال ابن عبَّاس: (القيُّوم: الذي لا يزول) ، وقال غيره: هو القائم على كلِّ شيء؛ ومعناه: مدبِّر خلقِه، وهما سائغان في تفسير الآية.

قوله: (أنْتَ [1] نُورُ السَّمَاوَاتِ) : قال الخطَّابيُّ في تفسير اسمه (النُّور) : (معناه: الذي يُبصِر بنوره ذو العِماية، وبهدايته يَرشد ذو الغواية) ، قال: (ومنه: {اللهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} [النُّور: 35] ؛ أي: مُنوِّرهما) ، قال: (ويحتمل أن يكون معناه: ذو النُّور، ولا يصحُّ أن يكون النُّور صفةَ ذاتِ الله تعالى، وإنَّما هو صفة فعلِه؛ أي: هو خالقه) ، وقال غيره: معنى: {نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} [النور: 35] : مُدبِّر شمسها، وقمرها، ونجومها، والله أعلم.

قوله: (قَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ) : أمَّا (سفيان) ؛ فهو ابن عيينة المذكور في السند غيرَ منسوب [2] ، وهذا تعليق مجزوم به، فهو صحيح إلى سفيان، وأمَّا (عبد الكريم أبو أميَّة) ؛ فهو عبد الكريم بن أبي المخارق _ واسم أبي المخارق: قيس، فيما قيل، ويقال: طارق_ البصريُّ المُؤدِّب، عن أنس، والحارث الأعور، وسعيد بن جُبَير، وعنه: مالك والسُّفيانان، وكان من أعيان التابعين، ضعَّفه أحمد وغيره، مات سنة (127 هـ) [3] ، وقد روى له البخاريُّ تعليقًا هنا، وليس له عنده سواه، وأخرج له مسلم متابعةً، والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ، وابن ماجه، له ترجمة في «الميزان» ، وليس هو بمُطرَح؛ لكونه علَّق له البخاريُّ، وروى له مسلم متابعةً، والله أعلم.

قوله: (وَزَادَ ... ) إلى آخره: يعني: أنَّ عبد الكريم زاد عن طاووس هذه الزِّيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت