[حديث: كان ابن عمر يجمع بين المغرب والعشاء]
1092# قوله: (وَزَادَ اللَّيْثُ) : تقدَّم أنَّ (زاد) مثلُ: (قال) ، فهو تعليق مجزوم به، و (اللَّيث) : هو ابن سعد، أحد الأعلام والأجواد.
قوله: (وَكَانَ اسْتُصْرِخَ) : هو مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله؛ أي: استُغِيث به.
قوله: (عَلَى امْرَأَتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ) : (صفيَّة) : هذه بنت أبي عبيد بن مسعود الثَّقفيَّة، أخت المختار بن أبي عبيد الكذَّاب، زَوْج ابن عمر، رأت عمر، وروت عن عائشة، وحفصة، وأمِّ سلمة، وغيرِهنَّ، وعنها: سالمٌ، ونافع، وعبد الله بن دينار، وموسى بن عقبة، وجماعة، وثَّقها العجليُّ أحمدُ وغيره، علَّق لها البخاريُّ، وروى لها مسلم، وأبو داود، والنَّسائيُّ، وابن ماجه، وكان أصابها شدَّةُ وجعٍ، فكتبت إليه، وهو في زراعة له: (إنِّي في آخر يوم من أيَّام الدُّنيا، وأوَّل يوم من الآخرة) ، وفي رواية: (خرج في سفر يريد أرضًا له، فأتاه آتٍ، فقال: إنَّ صفيَّة بنت أبي عبيد ... _لما بها_؛ فانظر أن تدركَها، فخرج مُسرِعًا، ومعه رجل من قريش يسايره) .
قوله: (فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلاة) : يجوز نصب (الصَّلاة) ورفعها، وهذا ظاهرٌ جدًّا.
قوله: (حَتَّى إذا [1] سَارَ [2] مِيلَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً) : تقدَّم قريبًا (الميلُ) كم هو، والاختلاف فيه قريبًا [3] ؛ فانظره إن أردته.
قوله: (وَلاَ يُسَبِّحُ بَعْدَ الْعِشَاءِ) : معناه: لا يصلِّي النَّافلة، فإن قيل: لم خُصَّت النَّافلة بـ (السُّبْحة) وإن شاركتها الفريضة في التَّسبيح؟ قيل: لأنَّ التَّسبيحاتِ في الفرائض نوافلُ، فقيل لصلاة [4] النَّافلة: سُبْحة؛ لأنَّها نافلة، كالتَّسبيحات والأذكار في أنَّها غيرُ واجبة، قاله ابن الأثير في «النِّهاية» .