[حديث: كان النبي لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء]
1031# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) : تقدَّم مرارًا أنَّه بفتح المُوَحَّدة، وتشديد الشِّين المعجمة، وتقدَّم أنَّ لقب مُحَمَّد بُندارٌ، وتقدَّم ما معنى البندار.
قوله: (حَدَّثَنَا يَحْيَى وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) : أمَّا (يحيى) ؛ فهو ابن سعيد القطَّان، شيخ أهل الحديث، وأمَّا (ابن أبي [1] عديٍّ) ؛ فهو مُحَمَّد بن إبراهيم بن أبي عديٍّ، أبو عمرو، بصريٌّ، عن حُمَيد وطبقته، وعنه: أحمد بن سنان، وجماعة وثَّقوه، وهو ثقة، مات سنة (194 هـ) ، أخرج له الجماعة.
قوله: (عَنْ سَعِيدٍ) : هو ابن أبي عَرُوبة، تقدَّم بعض ترجمته، واسم أبي عَرُوبة مهرانُ، وتقدَّم ما قاله في «القاموس» .
قوله: (لاَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِن دُعَائِهِ إِلاَّ فِي الاسْتِسْقَاءِ) : أٌوِّلَ هذا على إرادة الرَّفع البالغ بحيث يُرى بياضُ إبطيه إلَّا في هذا الموضع، أو أنَّ الراوي لم يره ورآه غيرُه، وذلك لأنَّه ثبت رفع يديه في مواضعَ غيرِ هذا، قال النَّوويُّ: (وقد جمعت منها نحوَ ثلاثين حديثًا من «الصَّحيحين» أو أحدهما، وذكرتها في أواخر «صفة الصَّلاة» من «شرح المُهذَّب» ... ) إلى أن قال: (ولا بدَّ من تأويله كما ذكرناه؛ يعني: التَّأويلَين المذكورَين) انتهى، ويظهر لي أنَّه أراد رفعًا مخصوصًا، وهو أن يرفع يديه وظهورهما إلى السَّماء، وقد صحَّ ذلك في «مسلم:» (أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم استسقى، وأشار بظهر كفَّيه إلى السَّماء) ، قال النَّوويُّ في «الرَّوضة» : (قال العلماء: السُّنَّة لكلِّ مَن دعا لرفع بلاء: أن يجعل ظهر كفَّيه إلى السَّماء، وإذا سأل شيئًا؛ جعل بطن كفَّيه إلى السَّماء، والله أعلم.