قوله: (حَتَّى يَجِيشَ) : هو بالجيم والشِّين المعجمة، جاش البحر؛ إِذا هاج، وجاشتِ القِدرُ؛ إذا غلتُ، وكأنَّه استعار ذلك للميزاب، قال شيخنا الشَّارح: (يُروَى بالجيم، وبالحاء كذا رأيته بِخَطِّ الدِّمياطيِّ) انتهى، قال ابن قُرقُول: (يجيش: أي: يفور، وجاشتِ الرَّكيَّة والقدر: غلت وفارت [17] ، وكذلك البحر، والهمُّ، والنَّفَسُ، والغُصَّةُ، والمعدة للقيء، وقيل: جاش: [ارتفع، وكان الأصمعيُّ يفرِّق بين(جاشت) ] [18] و (حاشت) ، فيقول: جاشت: فارت، وحاشت: ارتفعت) انتهى، وهذا من حيث اللُّغةُ، ولا يؤخذ منه أنَّه بالحاء المهملة روايةٌ [19] ، غير أنَّ شيخنا أسند مقالته [20] إلى خطِّ الدِّمياطيِّ، وهو رجل عالم حافظ، قال المِزِّيُّ أبو الحجَّاج: (لم تر عيناي أحفظ من الدِّمياطيِّ في الحديث) ، ولم يذكر فيه ابن الأثير إلَّا أنَّه بالجيم، والله أعلم.