فهرس الكتاب

الصفحة 2032 من 13362

ليدرك النَّاسُ الصَّلاةَ، وقيل: عمر بن الخطَّاب، وقيل: معاوية، ولعلَّه لا يصحُّ عن عمر ولا عن [4] عثمان، لما يجيء في (باب الخطبة بعد العيد) عن ابن عبَّاس في هذا «الصحيح» : (شهدتَ العيد؟ قال: شهدتُ العيد مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فكلُّهم كانوا يصلُّون العيدين [5] قبل الخطبة) ، وروى الشَّافعيُّ بسنده إلى عبد الله بن يزيد الخطميِّ: (أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام، وأبا بكر، وعمرَ، وعثمان كانوا يبتدئون بالصَّلاة قبل الخطبة، حتَّى قدم معاوية، فقدَّم معاويةُ الخطبةَ) ، وشيخ الشَّافعيِّ في هذا الحديث إبراهيمُ بن مُحَمَّد؛ فاعلمه، والجمع بين ذا وقول أبي سعيد: (أنَّ مروان كان أميرًا على المدينة لمعاوية، فأمره بتقديمها) ، فنسب أبو سعيد الفعل لمباشره، ونسبه عبد الله بن يزيد الخطميُّ للآمر به، وقد ذكر النَّوويُّ الخلاف في أوَّل مَن فعل ذلك بعد أن قال: (فهذا صريحٌ بأنَّ أوَّل مَن فعله مروانُ؛ فقيل: عثمان، وقيل: عمر، وقيل: معاوية، وقيل: ابن الزُّبير) ، وزاد في «شرح مسلم» عن القاضي عياض: (زيادًا [6] ) انتهى، قال: والذي ثبت عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وأبي بكر، وعمر، وعثمان [7] ، وعليٍّ تقديمُ الصَّلاة، وعليه جماعةُ الأمصار، وقد عدَّه بعضُهم إجماعًا؛ يعني _والله أعلم_ بعدَ الخلاف، ولم [8] يُلتفَتْ إلى خلاف بني أميَّة بعد إجماع الخلفاء والصَّدر الأوَّل، والله أعلم ... ) إلى أن قال: (وإنَّ ما حُكِي عن عمر، وعثمان، ومعاوية لا يصحُّ، والله أعلم) .

تنبيهٌ: لو خطب قبل الصَّلاة للعيد؛ أساء، ولا يُعتدُّ بها، وفيه احتمال للإمام، ولو خطب واحدة أو ترك الخطبة؛ قال الشَّافعيُّ: أساء ولا إعادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت