قوله: (وَسَالَ الْوَادِي قَنَاةُ [7] شَهْرًا) : قال ابن قُرقُول: (قناة وادٍ: من أَودية المدينة، عليه حَرْثٌ ومالٌ، وقد يقال: وادي قناة) انتهى، وفي «النِّهاية» بعد أَن ذكره قال: وقد يقال فيه: وادي قناة، وهو غير مصروف، وقال شيخنا الشَّارح: (والقناة: مجمع الماء، وقيل: القناة: اسم الوادي، لم يصرفه؛ لأنَّه معرفة بدلٌ [8] من معرفة، وفي أبواب(الاستسقاء) : (حتَّى سال وادي قناةُ) غير مصروف أَيضًا؛ لأنَّ «قناة» معرفةٌ، وهو اسم للبقعة لا ينصرف) انتهى، وقال النَّوويُّ في «شرح مسلم» : (وادي قناة؛ بفتح القاف: اسم لوادٍ من أودية المدينة، وعليه زَرْعٌ لهم) ، فأَضافه هنا إِلى نفسه، وفي رواية البخاريِّ: (وسال الوادي قناة) ، وهذا صحيح على البدل على ظاهره، وعند البصريِّين: يُقدَّر فيه محذوفٌ، وفي رواية البخاريِّ: (وسال الوادي؛ وادي قناة) انتهى، وفي نسخة صحيحة: (وسال الوادي قناةُ شهرًا) : (قناة) مَرْفوعٌ غيرُ منوَّنٍ بالقلم، وقد كتب في الهامش ما صورته: (أَبو يعلى وابن الأديب: منصوبًا: قناةً) انتهى، ويريد بـ (أبي يعلى، وابن الأديب) : نسختيهما، انتهى، فإذا جاء (وسال قناةُ) ؛ فلا شكَّ أنَّ (قناة) مَرْفوعٌ غيرُ مصروف، وإِذا جاء (وادي قناةَ) ؛ فهذا مضاف إِلى نفسه، وإِذا جاء (فسال الوادي قناةُ) ؛ فلا شكَّ أنَّ (قناة) مَرْفوعٌ؛ لأنَّه بدل من (الوادي) ، وهو غير مصروف، والله أعلم، وكذا هو في أَصلنا.
قوله: (بِالْجَوْدِ) : هو بفتح الجيم، ثمَّ واوٍ ساكنةٍ، ثمَّ دالٍ مهملةٍ، وهو المطر الغزير.
[1] في هامش (ق) : (عبد الرَّحمن بن عمرو) .
[2] في (ب) : (وقد تقدَّم) .
[3] في (ب) : (فيها) .
[4] (غير ما ذكرت لك قريبًا) : سقط من (ج) .
[5] (هذا) : سقط من (ب) .
[6] ما بين قوسين سقط من (ج) .
[7] في هامش (ق) : (وادي قناة قرابة من المدينة لا يجري إلا عند المطر الغزير) .
[8] في (ج) : (بل) ، وليس بصحيح.
[ج 1 ص 276]