[حديث: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله]
900# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) : هو حمَّاد بن أسامة، الكوفيُّ الحافظ، مولى بني هاشم، عالم إخباريٌّ، حجَّة، تقدَّم.
قوله: (كَانَتِ امْرَأَةٌ لِعُمَرَ تَشْهَدُ صَلاَةَ الصُّبْحِ) : قال شيخنا الشَّارح: (يحتمل أن تكون امرأة عُمر عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، أخت سعيد زوج عبد الله بن أبي بكر الصِّدِّيق، كانت حسناءَ جميلةً، فأحبَّها حبًّا شديدًا، وله فيها أشعارٌ، فأمره أبو بكر بطلاقها، فطلَّقها، وتتيَّم بها فَرَقَّ له أبوه، وأمره بارتجاعها، ثمَّ أصابه سَهْم يوم الطَّائف، فمرض منه ومات، وتزوَّجها عُمر، ثمَّ بعده الزُّبير، فرثتِ الثَّلاثة، وإنَّما ذكرتُ ما ذكرتُ احتمالًا لقرينة، وهي أنَّها [1] كانت تقول: لأخرجنَّ إلى المسجد إلَّا أن يمنعني، وكان عمر شديد الغيرة، فكره منعها؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم، وكره خروجها، فذُكِر أنَّه جلس لها في الغَلَس في طريق المسجد، فمسَّ طرف ثوبها، وهي لا تعرف، فرجعتْ، فقال لها: ألا تخرجين، فقالت: كنَّا نخرج حين كان النَّاس ناسًا، وذُكِر أنَّه أعلمها بعد ذلك أنَّه فاعل ذلك، فقالت: ولو، وأبت أن تخرج، والله أعلم) انتهى، وقال ابن شيخِنا البلقينيِّ: (لعلَّها عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، فإنَّ في ترجمتها أنَّها كانت تخرج إلى المسجد [2] ، فلمَّا خطبها عمر؛ شرطت عليه ألَّا يمنعها المسجد، فأجابها على كره منه) انتهى.
قوله: (يَكْرَهُ ذَلِكَ) : هو بكسر الكاف؛ لأنَّه خطاب لمُؤنَّث.