فهرس الكتاب

الصفحة 1918 من 13362

899# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّد: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ) : (عبد الله) هذا: الظاهر أنَّه المُسنديُّ، وذلك لأنَّي راجعت ترجمة (شَبَابة) ، فوجدت الحافظ عبد الغنيِّ ذكره فيمَن أخذ عنه المُسنديُّ، ولم يذكر غيره، فيمن أخذ عنه ممَّن اسمه عبد الله بن مُحَمَّد، والله أعلم، وقال بعض حُفَّاظ العصر: الظاهر أنَّ الصَّواب: اطِّرادُ صنيع البخاريِّ في ذلك، فحيث يُطلِق عبدَ الله بن مُحَمَّد؛ فهو المُسنديُّ، وقد عثر على أنَّه إذا روى عن أبي بكر ابن أبي شيبة؛ لا يُسمِّي أباه؛ بل يقول: حدَّثنا عبد الله ابن أبي شيبة، قال صاحب «الزُّهرة» في ترجمة أبي بكر ابن أبي شيبة: (روى عنه البخاريُّ ثلاثين أو أحدًا وثلاثين حديثًا، ولو كان ابن أبي شيبة هو المراد بقوله: عبد الله بن مُحَمَّد؛ لكان عدد ما روى عنه أكثرَ من ذلك، ويُؤيِّده أنَّه أخرج عنه عدَّة أحاديث مِن روايته عن هشام بن يوسف الصَّنعانيِّ قاضي صنعاء، وكان سماعه منه بصنعاء، وابن أبي شيبة لم يدخلِ اليمن، ولا له عن هشام بن يوسف روايةٌ، وقد جزم المِزِّيُّ في «الأطراف [1] » في عدَّة أحاديثَ يقول فيها البخاريُّ:(حدَّثنا عبد الله بن مُحَمَّد) بأنَّه الجعفيُّ، وهو المُسنديُّ، ولم يقل في واحد منها أنَّه ابن أبي شيبة، وكذا صنع أبو نُعَيم في «مستخرجه على البخاريِّ» ، يُخرِّج الحديث من «مسند أبي بكر ابن أبي شيبة» قائلًا: (حدَّثنا أبو بكر الطَّلحيُّ: حدَّثنا عبيد بن غنَّام: حدَّثنا أبو بكر ابن أبي شيبة) ، ثمَّ يقول بعده: (أخرجه البخاريُّ: عن أبي بكر ابن أبي شيبة) ، (ويكون البخاريُّ قد صرَّح بقوله: حدَّثنا عبد الله ابن أبي شيبة) [2] ، ولا يقول في شيء ممَّا يقول فيه: (حدَّثنا عبد الله بن مُحَمَّد) أنَّه ابن أبي شيبة وإن كان مُحتمَلًا [3] ، ولا سيَّما الموضع الذي أخرجه مسلم عن أبي بكر ابن أبي شيبة، لكنَّ القاعدة في المُتَّفَق إذا وقع مُهمَلًا أن يُحمَل على مَن الرَّاوي عنه [4] باختصاص، كما ذكره الخطيب في كتابه «المكمل في بيان المهمل» ، وهذا من هذا القبيل، كأنَّ للبخاريِّ بالجعفيِّ اختصاصًا ظاهرًا مِن قَبْل أن يرحل إلى العراق، ويلقى ابنَ أبي شيبة، وهو أحد مَن تخرَّج به في بلاده، والله أعلم، ويزيد ذلك وضوحًا أنَّه أخرج في (علامات النُّبوَّة) : حدَّثنا عبد الله بن مُحَمَّد: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق، وهذا هو المُسنديُّ جزمًا؛ لأنَّ ابن أبي شيبة لم يلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت