[حديث: إني شغلت فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين]
878# قوله: (إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ) : أمَّا الرجل؛ فهو عثمان بن عفَّان رضي الله عنه، كذا هو في «مسلم» من حديث أبي هريرة، وقوله: (مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ) : هم مَن صلَّى القبلتين مع النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم منهم [1] ، كذا عن أبي موسى الأشعريِّ وابن المسيّب، وقيل: إنَّهم الذين أدركوا بيعة الرضوان، قاله الشعبيُّ وابن سيرين.
فعلى القول الأوَّل: هم الذين هاجروا قبل تحويل القبلة سنة اثنتين من الهجرة.
وعلى الثاني: هم الذين هاجروا قبل الحديبية، والحديبية في ذي القعدة سنة ستٍّ، وهذا ظاهرٌ معروفٌ عند أهله.
قوله: (إِنِّي شُغِلْتُ) : هو بضمِّ الشين [2] ، مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، وهذا ظاهرٌ [3] .
قوله: (وَالْوُضُوء أَيْضًا) : يجوز في (الوضوء) ضمُّ الواو، وهو الأفصح؛ أي: الفعل، ويجوز الفتحُ، وقد تقدَّم، وأمَّا إعرابه؛ فيجوز فيه النصب والرفع، وعلى الأوَّل اقتصر النَّوويُّ في «شرح مسلم» بإضمار فعل؛ التقدير: فعلتُ الوضوءَ أيضًا، أو توضَّأتُ، عن الأزهريِّ وغيره، والرفع رأيته عن خطِّ الدِّمياطيِّ الحافظ على أنَّه مبتدأ، وخبره محذوف؛ تقديره: الوضوءُ يقتصر عليه، وقال بعضهم عن السهيليِّ: (اتفقت الرواة على رفعه؛ لأنَّ النصب تخريجه على معنى الإنكار لفعلِ [4] الوضوء، فلو نُصِبَ؛ لتعلَّق الإنكار بنفس الوضوء ... ) إلى آخر كلامه، وعن ابن السيِّد: (رُوِيَ بالرفع على لفظ الخبر، والصواب [5] : الرفع [6] على لفظ الاستفهام، ويجوز النصب؛ أي: اخترت [7] الوضوء) .
قوله: (بِالْغَسْلِ) : تقدَّم قريبًا وبعيدًا أنَّه بفتح الغين الفعلُ، ويجوز الضمُّ [8] ، والضمُّ هو الماءُ، ويجوز في كلٍّ منهما الفتحُ والضمُّ، وقد تقدَّم.
[1] (منهم) : سقط من (ب) .
[2] زيد في (ب) : (وهذا ظاهرٌ أنَّه) .
[3] (وهذا ظاهرٌ) سقط من (ب) .
[4] في (ب) : (بفعل) .
[5] في (ج) : (الصلوات) ، وهو تحريف.
[6] في (ج) : (الماء) ، وكذا كان في (أ) قبل الإصلاح.
[7] في (ب) : (أجزت) .
[8] وهي رواية «اليونينيَّة» و (ق) .
[ج 1 ص 265]