[حديث: ذكرت شيئًا من تبر عندنا فكرهت أن يحبسني]
851# قوله: (ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) : تقدَّم مرَّات أنَّه عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة التَّيميُّ، أبو بكر، تقدَّم بعض ترجمته.
قوله: (عَنْ عُقْبَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ) : هذا هو عقبة بن الحارث القرشيُّ، وهو أبو سروعة_ بفتح السِّين المهملة [1] وكسرها_ وجدُّه عامر بن نوفل بن عبد مناف النَّوفليُّ، من مُسلِمة الفتح، وقيل: هو أخ لأبي سَروعة، وإنَّما قيَّدته؛ لأنَّ في الصَّحابة من اسمه (عقبة) أربعة وثلاثون، بل خمسة وثلاثون، لكنَّ فيهم مَن هو الأصحُّ أنَّه تابعيٌّ، وفيهم من هو غلط، وفيهم عقبة بن الحارث اثنان؛ (هذا، وعقبة بن الحارث) [2] الفهريُّ أمير المغرب لمعاوية ويزيد، قال ابن يونس: له صحبة، ولم يصحَّ، وفي الأربعة والثلاثين مَن له رواية خمسةٌ، والله أعلم.
وصاحب التَّرجمة أبو سَروعة، روى عنه: إبراهيم بن عبد الرَّحمن، وابن أبي مليكة، قال الزُّبير بن بكَّار: هو قاتل خُبيب بن عديٍّ، وأمُّه خزاعيَّة، قال: وأهل النَّسب يقولون: عقبة هذا هو أخو أبي سَروعة، أسلما معًا، قال: وأصحُّ مِن هذا كلِّه ما رواه ابن عيينة عن عمرو، عن جابر قال: الذي قتل خُبَيبًا أبو سروعة بن الحارث بن عامر)، أخرج له البخاريُّ، وأبو داود، والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ رضي الله عنه.
قوله: (فَتَخَطَّى) : هو بغير همزٍ، وهذا معروف، وقد تقدَّم أعلاه قريبًا.
قوله: (مِنْ تِبْرٍ) : (التِّبر) : هو الذَّهب والفضَّة قبل أن يُصيَّرا دنانيرَ ودراهمَ، فإذا صُيِّرا؛ كانا عينًا، وقد يُطلَق التِّبر على غيرهما من المعدنيَّات؛ كالنُّحاس، والحديد، والرَّصاص، وأكثر اختصاصه بالذَّهب، ومنهم مَن يجعله في الذَّهب أصلًا، وفي غيرِه فرعًا ومَجازًا.
قوله: (فَكَرِهْتُ أَنْ يَحْبِسَنِي) : أي: يشغل ضميري، فيحبسه عمَّا يريده مِن الأعمال، وقيل في معناه غيرُ ذلك.
[1] (المهملة) : ليس في (ج) .
[2] ما بين قوسين ليس في (ب) .
[ج 1 ص 260]