[حديث: أن النبي كان إذا سلم يمكث في مكانه يسيرًا]
849# قوله: (عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ) : تقدَّم أنَّ (هندًا) تُصرَف ولا تُصرَف، وتقدَّم بعض ترجمة (هند) هذه، وأنَّه يقال فيها: القرشيَّة، ويقال: الفراسيَّة.
قوله: (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) : تقدَّم أنَّها أمُّ المؤمنين، واسمها هند بنت أبي أميَّة حذيفةَ، المخزوميَّةُ، وأنَّها آخر أمَّهات المؤمنين موتًا، وتقدَّم وقت وفاتها بما فيه من الخلاف.
[قوله: (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) : هو الزُّهريُّ المذكور في السند، وهذا ظاهرٌ عند أهله، وقد تقدَّم مرارًا] [1] .
[ج 1 ص 259]
قوله: (فَنُرَى ذَلَكَ [2] ) : (نُرَى) : بضمِّ أوَّله؛ أي: نظنُّ، وقد تقدَّم.
850# قوله: (وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) : هو سعيد بن الحكم أبي مريم بن مُحَمَّد [3] ، وقد قدَّمتُ بعض ترجمته، وأنَّه شيخ البخاريِّ، وقد تقدَّم أنَّه إذا قال البخاريُّ أو غيره: (قال فلان) ، وفلان المعزوُّ إليه القولُ شيخُه ما حكمه، وهذا أخذه عنه في حال المذاكرة، كما تقدَّم قريبًا جدًّا وبعيدًا جدًّا.
قوله: (أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ كَتَبَ إِلَيْهِ) : تقدَّم الكلام على الرِّواية بالكتابة المُجرَّدة عن الإجازة _ كهذه_ أو المقرونة بها أنَّ حكمهما الاتِّصال، وتقدَّم الخلاف في الخالية عن الإجازة _ كهذه_ قريبًا جدًّا وبعيدًا جدًّا، والله أعلم.
والحكمةُ في الإتيان بالطَّريق الثَّاني: أنَّ الزُّهريَّ عنعن في السند الأوَّل عن هند، وهو مُدَلِّس، وقد صرَّح في الطريق الثانية بالتَّحديث منها، فزال ما يُخشى منه، والله أعلم.
وكذا تعليق (ابن وَهْب) : وهو عبد الله بن وهب، أبو مُحَمَّد، الفهريُّ، أحد الأعلام، تقدَّم بعض ترجمته، أتى به؛ لعنعنة الزُّهريِّ، فصرَّح في تعليق ابن وهب بالإخبار مِن هند.
وكذا تعليق (عُثْمَان بن عُمَرَ) _ هو ابن فارس العَبْديُّ البصريُّ، عن يونس بن يزيد، وابن جريج، وطائفة، وعنه: أحمد، والرَّماديُّ، والحارث بن أبي أسامة، وخلقٌ، وكان من الصالحين الثِّقات، تُوُفِّيَ في ربيع الأوَّل سنة (209 هـ) ، أخرج له الجماعة، له ترجمةٌ في «الميزان» _؛ لأنَّ فيه تصريحَ الزُّهريِّ بالتحديث مِن هند.