[حديث: قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب]
834# قوله: (عَنْ أَبِي الْخَيْرِ) : تقدَّم مرَّات أنَّه مرثد بن عبد الله اليزنيُّ المصريُّ، عن عمرو بن العاصي وأبي بصرة الغفاريِّ، وعنه: يزيد بن أبي حبيب وجعفر بن ربيعة، وكان مفتي أهل مصر، تُوُفِّيَ سنة (90 هـ) ، أخرج له الجماعة.
تنبيهٌ: لهم آخرُ يقال له: مرثد بن عبد الله، لكنَّه زِمَّانيٌّ، ويقال: ذِمَّاريٌّ، أخرج له التِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ، وابن ماجه، يروي عن أبي ذرٍّ، فيه جهالة، ذكره العُقَيليُّ، وقال: لا يُتَابَع على حديثه، قال الذَّهبيُّ: (هكذا وجدت بخطِّي، فلا أذكر من أين نقلته إلَّا أنَّه ليس بمعروف، وقد أفرده شيخنا أبو الحجَّاج عن مرثد بن عبد الله اليزنيِّ ما روى عنه سوى ولده مالكٍ، فأمَّا اليزنيُّ؛ فيكنى أبا الخير، من كبار التَّابعين بمصر، تُوُفِّيَ سنة «90 هـ» ) ، قاله في «الميزان» .
[قوله: (أَدْعُو بِهِ) : كذا في أصلنا، والأكثر في العربيَّة: (ادع) جوابٌ، ويجوز رفعه، وله شاهدٌ في القرآن] [1] .
قوله: (ظُلْمًا كَثِيرًا) : بالمثلَّثة، وفي رواية: بالمُوَحَّدة، قال ابن قُرقُول: (بالمثلَّثة للقابسيِّ، وبالمُوَحَّدة للباقين) ، قال النَّوويُّ: (وينبغي جمعهما؛ يعني يقول: ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا كبيرًا [2] ) ، كذا قال [3] ، ولا يظهر لي صحَّة ذلك، وذلك لأنَّ الشَّارع لم يقلْه [4] هكذا على هذه الكيفيَّة، ولكن يقول الشَّخص [5] مرَّةً كذا، ومرَّةً كذا [6] ، والله أعلم.
قوله: (مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ) : إن قيل: إنَّ المغفرةَ لا تكون إلَّا مِن عند الله، فكيف قال هذا؟ والجواب: أنَّ معناه: هب لي الغفرانَ بفضلك، وإن لم أكن أهلًا له بعملي، والله أعلم.
[1] ما بين معقوفين سقط من (ج) .
[2] (كبيرًا) : سقط من (ب) .
[3] في (ب) : (قاله) .
[4] في (ج) : (يقل) .
[5] (النبي) : سقط من (ب) و (ج) .
[6] (ومرة كذا) : سقط من (ب) .
[ج 1 ص 257]