وروايتُه في «البخاريِّ» و «مسلم» ، وقد روى البخاريُّ هذا التَّعليق الثاني في (الصَّلاة) كما تقدَّم، ورواه في (التفسير) عن أبي نُعيمٍ عن زهيرٍ؛ كلُّه موقوفًا على البراء بالزِّيادة المذكورة التي علَّقها في (الصلاة) عن زهيرٍ، فكأنَّ البخاريَّ رحمه الله تغيَّر اجتهادُه، فذكرها تعليقًا عن زهيرٍ في (الصَّلاة) ، وموصولةً في (التَّفسير) ؛ هل أخذها زهيرٌ عن أبي إسحاق في اختلاطه أو قبلَه؟ ويَحتمل فيه أنَّه إنَّما علَّقها في (الصَّلاة) ، كما قيل في زهير من الأخذ عن أبي إسحاق بعدَ اختلاطه، أو أنَّه لم يصحَّ عندَه أنَّه أخذ عنه بعدَ الاختلاط، والله أعلم.
والحديثُ المُشارُ إليه أخرجه بغير الزيادة التِّرمذيُّ، وكذا النَّسائيُّ في (الصَّلاة) ، وأخرجه النَّسائيُّ أيضًا في (التفسير) ، لكن لم يكن عندي «النَّسائيُّ الكبير» ، فما أدري هل أخرجها بها أم لا؟ وأخرجه أيضًا ابنُ ماجه في (الصَّلاة) عنِ البراء من حديث أبي إسحاق عنه، لكن رواه عن إبي إسحاق أبو بكر بن عيَّاش، ولفظ البراء: (صلَّينا مع رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نحو بيت المقدس ثمانيةَ عَشَرَ شهرًا، وصُرِفتِ القبلةُ إلى الكعبة بعد دخولِه المدينة بشهرين ... ) إلى أن قال فيه: (فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يا جبريلُ؛ كيف حالنا في صلاتنا إلى بيت المقدس؟» ، فأنزل الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة: 143] ) انتهى] [35] .
[1] في (ج) : (الطليطلي) .
[2] (حدثنا) : ليس في (ب) .
[3] انظر «تهذيب الكمال» (22/ 102) .
[4] (هي تنبيه) : ليس في (ب) .
[5] في (ب) : (هنا عنه) .
[6] في (ب) : (محتمًا) .
[7] في (ب) : (وهذا) .
[8] في هامش (ق) : (كذا وقع في الأصول؛ أي: إلى البيت) .
[9] (شهرًا) : ليس في (ب) .
[10] قوله: (وجاء: بضعة عشر شهرًا) : سقط من (ب) .
[11] (سبعة عشر شهرًا) : ليس في (ب) .
[12] (أنه) : ليس في (ب) .
[13] في (ب) : (الصلاة) .
[14] (وقيل: العصر) : ليس في (ب) .
[15] في (ب) : (العشا) .
[16] في (ج) : (فإن) .
[17] زيد في (ب) : (القبلة؛ أي) .
[18] في (ج) : (مستند هذا القول) ، وصوَّب المثبت في (أ) .
[19] (صلى) : ليس في (ب) .
[20] (هو) : ليس في (ب) .
[21] (وعليه صح) : ليس في (ب) .
[22] (على أنَّ) : ليس في (ب) .
[23] في (ب) : (الهادي) .
[24] وقصتهما في إضاءة عصواهما مشهورة، أخرجها.
[25] «التوضيح» (3/ 97) .