[حديث: يا معاذ أفتان أنت فلولا صليت ب {سبح اسم ربك} ]
705# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ) : (محارب) ؛ كاسم الفاعل من (حارب) ، وأمَّا (دِثَار) ؛ فبكسر الدَّال المهملة، ثمَّ ثاء مُثلَّثة مخفَّفة، وفي آخره راءٌ، وهذا ظاهرٌ عند أهله، ودثار: هو ابن كُرْدُوش بن قِرْقاش [1] بن جعونة، وهو سدوسيٌّ كوفيٌّ، قاضٍ [2] ، يروي عن ابن عمر، وجابر، والأسود بن يزيد، وعنه: شعبة والسُّفيانان، وكان مِن كبار العلماء والزُّهَّاد، قال خليفة: مات في آخر ولاية خالد بن عبد الله، وعُزِل خالدٌ سنة عشرين ومئة، وقال ابن قانع: مات سنة ستَّ عشرةَ، أخرج له الجماعة، وقد تقدَّم ذلك.
[قوله: (سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيَّ) : أمَّا مَن يقال له: جابر بن عبد الله؛ فأربعة أشخاص؛ منهم اثنان أنصاريَّان وهما: جابر بن عبد الله بن رئاب الأنصاريُّ السلميُّ، هذا رجل قديم الإسلام، أسلم مع النفر السِّتَّة قبل العقبة الثانية، وإن شئت؛ قلت قبل العقبة الأولى، وهذا لا أعرف له رواية، لكنَّه شاعر، وأمَّا جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاريُّ؛ فهذا صاحب الرواية، ولهم جابر بن عبد الله العبديُّ، وجابر بن عبد الله الرَّاسبيُّ، فهذان ليس لهما رواية.
والحاصل: أنَّ الراوي هو جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، لا غيره [3] ، وأمَّا مَنِ اسمه جابر؛ فجماعةٌ يبلغون ثمانية وعشرين، والله أعلم، وقد تقدَّم ذلك] [4] .
قوله: (أَقْبَلَ رَجُلٌ بِنَاضِحَيْنِ ... ) ؛ الحديث: قال الدِّمياطيُّ: (اسم هذا الرَّجل حَزْم بن أبي كعب الأنصاريُّ السَّلَميُّ، عمُّ كعب بن مالك بن أبي كعب عمرو بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سَلِمَة، هكذا ذكره ابن إسحاق في حديث جابر بن عبد الله، وقيل: سُلَيم بن عمرو بن حديدة بن عمرو بن سواد، وقيل: سُلَيم بن كعب) انتهى، وقد ذكر ابن بشكوال الرجل الشاكي لمعاذ: اختُلِف فيه، فقيل: حزم بن أبي كعب بن أبي القين، والحجَّة له في «أبي داود» و «مسند البزَّار» ، وقيل: حرام، والحجَّة له في «النَّسائيِّ» ، وقيل: سُلَيم، وساق له شاهدًا، وكلام النَّاس في هذا معروف، وهذا خلاصته [5] هذه الأقوال الثَّلاثة، والله أعلم.
قوله: (بِنَاضِحَيْنِ) : (النَّاضح) : هو البعير الذي يُستقى عليه الماء.
قوله: (وَقَدْ جَنَحَ اللَّيْلُ) : أي: أقبل حين [6] تغيب الشمس.