قوله: (أَنَّ رَجُلًا قَالَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلاَةِ الْغَدَاةِ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فُلاَن [3] ) : أمَّا فلان المُطوِّل؛ فقد قال ابن شيخِنا البلقينيِّ ما لفظه: تقدَّم في (باب الغضب في الموعظة) ، ولم يُسَمَّ، ومَن جعَل الإمامَ معاذًا، والقائلَ هو المُنصرِف؛ فهو تركيب، فإنَّ قصَّة معاذ في صلاة العشاء، وهذا في صلاة الغداة، وقد وجدنا في «مسند أبي يعلى» حديثًا يدلُّ على أنَّ الإمام هو [4] أُبيُّ بن كعبٍ رضي الله عنه، فروى جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: كان أبي يصلِّي بأهل [قباء] [5] ، فاستفتح سورةً طويلةً، ودخل معه غلام مِن الأنصار في الصَّلاة، فلمَّا سمعه قد استفتح بسورة طويلة؛ انفتَل الغلامُ من صلاته، فلمَّا انفتل أُبيُّ بن كعب؛ قال له القوم: إنَّ فلانًا انفتل من الصَّلاة، فغضب أُبيٌّ، فأتى النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يشكو الغلام، فأتى الغلامُ يشكو إليه، فغضب النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم حتَّى رُئِيَ الغضبُ في وجهه، ثمَّ قال: «إنَّ منكم مُنفِّرين» انتهى، [وقال بعض حُفَّاظ العصر: إنَّ الرجل يُحتمَل أن يكون الإمامُ معاذًا، والرَّجل سُليمًا أوحزمًا [6] ولأبي يعلى في «مسنده» : (كان أُبيُّ بن كعب يصلِّي بأهل قباء، فاستفتح سورة طويلة، فذكر نحو هذا الحديث، فيحتمل أن يكون هو الإمام في حديث ابن مسعود، انتهى قول [7] ابن شيخِنا البلقينيِّ، ثمَّ أعاد هذا الحافظ المسألة في(الأحكام) نحو هذا، والله أعلم] [8] .
[1] زيد في (ج) : (عن) ، وليس بصحيح.
[2] في (ج) : (رجل) ، وليس بصحيح.
[3] كذا في النُّسخ، وهي رواية الحديث (704) ، وفي «اليونينيَّة» : (من أجلِ فلانٍ ممَّا يُطيل بنا) .
[4] (هو) : سقط من (ج) .
[5] في النُّسخ بياض، و (قباء) مستفادة من «فتح الباري» .
[6] كذا في النُّسخ، وفي «فتح الباري» : (حرامًا) ، وكلاهما صحيح كما سيأتي.
[7] في (ب) : (وقول) .
[8] ما بين معقوفين سقط من (ج) .
[ج 1 ص 231]