قوله: (فَخَرَجَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) : اعلم أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام مِن خصائصه أنَّه لا ينتقض وضوْءُه بالنَّوم بخلاف غيرِه؛ لأنَّ عينيه تنامان، ولا ينام قلبه، كما جاء في «الصحيح» ، وفيه إشارةٌ إلى أنَّ نوم العين بمجرَّده [7] لا يُنقِض الوضوء، وفيه وجه غريب للشَّافعيَّة: أنَّه كأمَّته.
تنبيه: عدَّ القضاعيُّ هذه الخصوصيَّة ممَّا خُصَّ به دون الأنبياء قبلَه، ووهِم فيه، ففي هذا «الصَّحيح» من حديث أنس في قصَّة الإسراء: «وكذلك الأنبياء تنام أعينهم، ولا تنام قلوبهم» .
فائدة: ذكر القاضي عياض في «الشِّفا» في أوائل الباب الثالث في الكلام على شقِّ البطن أنَّ في روايةٍ: (أنَّ جبريل قال: قلبٌ وكيعٌ؛ أي: شديدٌ فيه عينان تبصران، وأذنان سمِّيعتان) .
قوله: (وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) : تقدَّم أنَّ فيه ثلاثَ لغاتٍ: يتوضَّأْ، ويتوضَّ، ويتوضَّا مُطَوَّلًا؛ فانظره.
قوله: (قَالَ عَمْرٌو [8] ) : تقدَّم أعلاه أنَّه عمرو بن الحارث؛ فانظره.
[1] زيد في «اليونينيَّة» : (قال) .
[2] (حدثنا) : سقط من (ب) .
[3] (البخاريُّ) : سقط من (ج) .
[4] في (ج) : (أبو) ، وليس بصحيح.
[5] في (ج) : (و) .
[6] في (ج) : (ثلاثة) ، وكذا كان في (أ) قبل الإصلاح.
[7] في (ج) : (بمجرد) ، ولعلَّه تحريف.
[8] في (ب) : (ابن دينار) .
[ج 1 ص 230]