فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 13362

قوله: (حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ) : قال شيخنا الشَّارح: (واختلفتِ الرِّوايات؛ هل كان الإمامُ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أو الصِّدِّيقَ؟ فرواية عائشةَ هنا أنَّه هو الإمام، وفي أخرى: «وأبو بكر يُسمِعُهم التَّكبيرَ» ، وفي «التِّرمذيِّ» مُصحَّحًا مِن حديث جابر:(إنَّ آخر صلاة صلَّاها رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم في ثوب واحد مُتوشِّحًا به خلف أبي بكر) انتهى، وفي «النَّسائيِّ» من حديث أنسٍ رواه عنه حُمَيد، وعن حُمَيدٍ إسماعيلُ _ يعني: ابن جعفر بن أبي كثير _: «أنَّ آخر [5] صلاة صلَّاها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مع القوم: صلَّى في ثوب واحد مُتَوَشِّحًا خلف أبي بكر» ، وفي «التِّرمذيِّ» ، و «النَّسائيِّ» أيضًا مِن حديث عائشة، وعنها مسروقٌ، وعنه: أبو وائل: «صلَّى رسول الله لى الله عليه وسلم خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعدًا» ، قال التِّرمذيُّ: حسنٌ صحيحٌ، وفي «تلخيص المستدرك للحاكم» عقب حديث: «لم يمت نبيٌّ حتَّى يَؤُمَّه رجلٌ مِن قومه» على شرطهما، واتَّفقا على صلاته خلف أبي بكر الصِّدِّيق»)، انتهى، والذي ظهر لي أنَّه مِن كلام الحاكم، والله أعلم، ولم يتعقَّبْه الذَّهبيُّ في «تلخيصه» ، قال شيخنا الشَّارح: (ونَصَرَ هذا _يعني: صلاته خلف الصِّدِّيق [6] _غيرُ واحد مِن الحُفَّاظ، وألَّفوا فيه؛ منهم: الضَّياء المقدسيُّ، وابن ناصر، وقال: إنَّه صَحَّ وثبت أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام صلَّى خلفه مقتديًا به في مرضه الذي مات فيه ثلاثَ مرَّاتٍ، ولا ينكر هذا إلَّا جاهلٌ لاعلم له بالرواية، قال شيخنا: وقد أوضحت الكلام على ذلك في «شرح العمدة» ، وقيل: إنَّ ذلك كان مرَّتين؛ جمعًا بين الأحاديث، وبه جزم ابن حِبَّان، وقال ابن عبد البرِّ: الآثارُ الصِّحاح على أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم هو الإمام؛ يعني: في هذه الصَّلاة التي ذكرها [7] هنا [8] ) ، انتهى.

قوله: (فَقِيْلَ لِلأَعْمَشِ) : القائل له لا أعرفه، وقد تقدَّم أنَّ الأعمش [9] : سليمان بن مهران، أبو مُحَمَّد، الكاهليُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت