[حديث: لما مرض رسول الله مرضه الذي مات فيه]
664# قوله: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) : تقدَّم أنَّه بالغين المعجمة، ثمَّ مُثَنَّاةٍ تحتُ مُخفَّفةٍ، وفي آخرِه ثاءٌ مُثلَّثةٌ.
قوله: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) : تقدَّم مرارًا أنَّه سليمان بن مهران، أبو مُحَمَّد، الكاهليُّ القارئ.
قوله: (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) : تقدَّم مرارًا أنَّه إبراهيم بن يزيد النَّخعيُّ، وتقدَّم بعض ترجمته.
قوله: (قَالَ الأَسْوَدُ) : تقدَّم مرارًا أنَّه الأسود بن يزيد النَّخعيُّ الكوفيُّ، وتقدَّم بعض ترجمته.
قوله: (فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيْفٌ) : قائل هذا الكلام قالته [1] عائشة، كذا جاء في بعض الرِّوايات في «الصَّحيح» ، وسيأتي قريبًا في (باب: أهلُ العلم والفضل أحقُّ بالإمامة) .
قوله: (أَسِيفٌ) : هو بفتح الهمزة، وكسر السِّين المهملة، ثمَّ مُثَنَّاة تحت ساكنة، ثمَّ فاء؛ وهو السريع الحزن الرَّقيق، ويقال أيضًا من حيث اللُّغةُ: أسوف [2] .
قوله: (إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ) : قال الدِّمياطيُّ: (قال عياض: في التَّظاهُر على ما تُرِدْن، من كثرة تردادهنَّ وإلحاحهنَّ على حاجاتهنَّ، وما يَملن إليه؛ كتظاهُر امرأة العزيز ونسائها على يوسف؛ ليصرفنه عن رأيه في الاستعصام [3] ، وقيل: أي النسوة اللَّاتي أردن مِن يوسف فعلَ ما لا يحلُّ له [4] فعله، وكذلك مراجعتكنَّ لي في حقِّ أبي بكر، وإخراجكنَّ له عن الإمامة التي لا يحلُّ أن يتقدَّم فيها سواه، ويشهد لذلك حديثُ عبد الله بن زمعة حين أمر عمر بالصَّلاة، فلمَّا سمع النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم صوتَ عمر قال: «لا، لا، لا، يأبى الله ذلك والمسلمون» ، قالها ثلاثًا مُغضَبًا، ثمَّ أرسل إلى أبي بكر وكان غائبًا، وأمرهم أن يعيدوا الصَّلاة التي صلَّى لهم عمر، ورأى أنَّ صلاة عمر غيرُ مُسقِطةٍ للفرض، انتهى، وقال ابن عبد السَّلام في «أماليه» : وجهُ التَّشبيه بهنَّ: وجودُ مكرٍ في القضيَّة، وهو مخالفة الظَّاهر لما في الباطن، وصواحب يوسف أتين زليخا؛ لتعنيفها، ومقصودهنَّ أن يدعون يوسف لأنفسهنَّ، وعائشة كان مرادها ألَّا يُنظِّر النَّاس بأبيها؛ لوقوفه مكان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، انتهى، وحديث عبد الله بن زمعة هو في «أبي داود» فقط.