[حديث: إن الله قبض أرواحكم حين شاء]
595# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ فُضَيْلٍ) : هو بضمِّ الفاء، وفتح الضَّاد المعجمة، وهذا ظاهرٌ معروف.
قوله: (حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ) : تقدَّم أنَّه بضمِّ الحاء، وفتح الصَّاد المهملتين، هو حُصَين بن عبد الرَّحمن السُّلميُّ، أبو الهذيل، الكوفيُّ، ابنُ عمِّ منصور، عن جابر بن سَمُرة وأبي وائل، وعنه: شعبة، وهُشَيم، وعليُّ بن عاصم، ثقة حجَّة، مات سنة (136 هـ) ، أخرج له الجماعة.
فائدة: كلُّ ما في الكتب الثَّلاثة؛ «البخاريِّ» ، و «مسلمٍ» ، و «المُوطَّأ» (حُصَين) ؛ فهو بضمِّ الحاء، وفتح الصاد المهملتين، هذا من الأسماء، وأمَّا بفتح الحاء، وكسر الصاد المهملتين؛ فهو أبو حَصِين عثمان بن عاصم الأسديُّ، حديثه في «البخاريِّ» و «مسلم» ، وليس في الكتابين بفتح الحاء، وكسر الصاد سواه، ولهم: حُضَين بن [1] المنذر أبو ساسان؛ بضمِّ الحاء المهملة، وفتح الضاد المعجمة، وهذا فَرْدٌ، وقد روى له مسلم، قال المِزِّيُّ: (ولا يُعرَف في رواة العِلم مَنِ اسمه حُضين سواه) انتهى.
فالحاصلُ: أنَّ الأسماء: حُصَين إلَّا حُضَين بن المنذر؛ فإنَّه بالإعجام كما تقدَّم، والكنى: أبو حَصِين؛ بالفتح [2] ، والله أعلم، [اللَّهمَّ؛ إلَّا أن يكون بالألف واللَّام؛ (أبو الحُصين) ؛ فإنَّه يكون بالضَّمِّ] [3] .
قوله: (سِرْنَا [4] مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً) ؛ فذكر قصَّةً [5] ، قد تقدَّم الكلام على ذلك في (التَّيمُّم) .
قوله: (فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ) : تقدَّم أنِّي لا أعرف اسمه.
قوله: (لَوْ عَرَّسْتَ) : تقدَّم أنَّ التَّعريس: النُّزول من آخر اللَّيل، وقيل: أيَّ وقت كان.
قوله: (حَاجِبُ الشَّمْسِ) : تقدَّم أنَّه حرفها الأعلى.
قوله: (مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ) : (أُلقِيَت) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، و (نومةٌ) : مَرْفوعٌ منوَّن قائم مقام الفاعل.
[قوله: (وَابْيَاضَّتْ) : أي صَفَتْ، يقال: ابيضَّ وابياضَّ وابْيأض؛ بالهمز، وكذا في الحُمرة والصُّفرة وغيرهما، وقد جاء في (البيوع) : (ما يزهو؟ قال: يحمارَّ أو يصفارَّ) ، وقد قيل: لا يقال ذلك إلَّا في لونٍ بين [6] لونين؛ كالصُّهبة والرُّبذة والشُّهبة، يقال: اشهابَّ وارباذَّ، فأمَّا [7] الخالص؛ فإنَّما يقال فيه: (افعلَّ) ؛ اسودَّ وابيضَّ واحمرَّ؛ إذا أردت استقراره وتمكُّنَه، فإنْ أردتَ تغيُّرَه واستحالتَه؛ قلت: (افْعَالَّ) ] [8] .